المنصوري تحذر من تنامي خطاب الكراهية والتحريض وتدعو إلى صون الاختلاف الديمقراطي

0

 

شعلة –سعاد المدراع

دعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى الارتقاء بالنقاش السياسي إلى مستوى المسؤولية الوطنية، محذرة من انعكاسات الخطابات القائمة على الكراهية والتحريض على تماسك المجتمع وعلى علاقة المواطنين بالمؤسسات.

وأكدت المنصوري، خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، أن قوة الممارسة الديمقراطية لا تقاس بغياب الاختلاف، وإنما بقدرة مختلف مكوناتها على تدبيره في إطار الحوار واحترام الآراء المتباينة، وتحويل التنافس السياسي إلى فرصة لطرح البدائل وتجويد السياسات العمومية.

واعتبرت أن استهداف المخالفين في الرأي أو تأجيج العداء بينهم يتعارض مع الغايات الأساسية للنقاش الديمقراطي، الذي يفترض أن يتيح تعدد المواقف والتصورات، مع الاحتكام إلى الحجة والمقترح والقدرة على الإقناع.

وفي معرض حديثها عن تداعيات هذا المنحى من الخطاب، نبهت رئيسة الحكومة إلى ما يمكن أن يترتب عنه من تراجع الثقة في المؤسسات واتساع مشاعر الإحباط، خاصة لدى الشباب، الذي يشكل أحد المكونات الأساسية لمسار التنمية بالمملكة.

وشددت على أن بناء مستقبل أفضل يقتضي تعزيز شعور الأجيال الجديدة بالانتماء والثقة في إمكانات البلاد، وتوفير الظروف التي تسمح لها بتحقيق طموحاتها والمشاركة في الحياة العامة، بعيداً عن الخطابات التي تغذي اليأس وتحد من الرغبة في الانخراط الإيجابي في المجتمع.

كما دعت الفاعلين السياسيين إلى التمييز بين النقد المسؤول والممارسات القائمة على التجريح والتحريض، مؤكدة أن المعارضة والمساءلة وتقديم البدائل تظل عناصر ضرورية في الحياة الديمقراطية، متى مورست في إطار احترام المؤسسات وكرامة الأشخاص.

ويأتي هذا الموقف في سياق مناقشة البرنامج الحكومي أمام مجلس المستشارين، وهي محطة دستورية تتيح لمختلف الفرق والمجموعات البرلمانية التعبير عن مواقفها من التوجهات الحكومية ومساءلة رئيسة الحكومة بشأن الاختيارات المعلنة.

وخلصت المنصوري إلى التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة سياسية تجعل من الاختلاف وسيلة لإغناء الحوار العمومي، ومن المسؤولية المشتركة أساساً لصون التماسك المجتمعي وتعزيز الثقة في المؤسسات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.