من قلب الرحامنة ” الكرموس الهندي” يفند جميع الإدعاءات بالحجة و الدليل
شعلة :
عقدت تعاونيات و جمعيات مهتمة و منتجة للصبار بالرحامنة لقاء تواصليا يوم أمس الجمعة 22 يوليوز 2016 بدار الطالب بابن جرير على خلفية ما تم تداوله من تسجيلات صوتية مغلوطة تسعى إلى ترهيب المواطنين و تحديرهم من استهلاك التين الشوكي “الهندية” ،هذا و يبقى التسجيل الصوتي الذي و صل إلى العديد من المواطنين من طرف سيدة لم تعي ما تقول و لا علم لها بشأن حشرة “الكوشنيل “التي تضر بألواح الصبار “الضرك” ،و التي تستعمل في صناعة ملون أحمر طبيعي في كل من المكسيك و جزر الخالدات.
وتبقى حشرة “الكوشنيل” غير خطرة على صحة الإنسان حسب ما جاء في العرض الذي قدمه الكاتب العام لمؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة محمد كمال و ليست بجديدة في الطبيعة فقد استعملها الإنسان بعدة دول في إنتاج الملون الأحمر لصباغة الصوف والجدران، وهي حشرة تربى على الصبار لتنتج ملون أحمر معروف يسمى أحمر الكوشنيل “Rouge cochenille “، و هو مركب من حمض الكرمينيك ويطلق عليه كذلك اسم الكارمين. ويستعمل هذا الملون في كثير من المواد الغذائية منها المشروبات الغازية، و يتم إنتاجه بتربية حشرة الكوشنيل على الصبار، ثم جمعها وتجفيفها وسحقها لتعطي ملون الكوشنيل المشفر ب E120 حسب القياس الوروبي ، و تنمو حشرة الكوشنيل على الصبار فتتلفه لأنها تغرس منقارها الصغير لتمتص الماء والمكونات التي تعيش عليها و طبيعيا يتخمج الصبار من تأثير الأنزيمات التي تفرزها والتي تحلل السيليلوز، وهذه الحشرة لا تنمو إلا على الصبار “الضركة”. “أكناري” مثلها كمثل دودة القز التي تنمو على أوراق التوت البري، و هي ليست فايروس كما جاء في التسجيل و يجب توخي الحذر من أي خبر يأتيكم بدون تبرير علمي.
وبهذا التوضيح يخبر الخبراء و المهتمين الفلاحيين أن استهلاك التين الشوكي “الهندية اي الكرموس” لا يشكل أي خطر و ليس فيه ما يزعج من الناحية الصحية ، و جدير بالذكر أن مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري أصدرت بلاغا كذلك في السنة الماضية أخبرت فيه أن حشرة الكوشنيل لا تشكل أي خطر على المستهلك.
و في ختام اللقاء التواصلي الذي عرف حضور عدة فعاليات مدنية و إعلامية ،انخرط الجميع في أكل “الهندية” بكل تلقائية تحت عنوان “احنا كناكلو الكرموس ،و برك من الإشاعات”.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة












