ابن جرير ، ندوة وطنية حول “مداخل و أسس الإصلاح السياسي بالمغرب”
شعلة
نظيمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بابن جرير ندوة وطنية حول موضوع “مداخل و أسس الإصلاح السياسي بالمغرب ” بدار الشباب القدس بابن جرير بعد تراويح يوم الأربعاء 30 ماي 2018 ،أدار فقراته الكاتب الإقليمي لحزب المؤتمر الوطني الإتحادي أمين لقمان و أطره كل من النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار عمر بلافريج و القيادي في حزب المؤتمر الوطني الإتحادي ، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم كدش علال بالعربي و القيادي عضو المكتب السياسي لحزب الطليعة الإشتراكي حبيبي المحجوب .
الندوة التي شهدت حضور مهم ،انطلقت بكلمة “ك د ش ” ألقاها الكاتب الإقليمي عن قطاع التعليم عبد الصادق برامي طرح فيها مجموعة من الأسئلة تخص الوضع الذي اصبح يعيشه المغرب على جميع الاصعدة قبل ان يستعرض فيها العارضون جملة من الإختلالات تقف حجرة عثرة أمام الإصلاح السياسي بالمغرب ،حيث اعتبر الأستاذ علال بالعربي في مداخلته أن فتح النقاش حول الملفات الإقتصادية و الإجتماعية أصبح أولوية في الوضع الراهن الذي يتسم بالأزمة على كل الأصعدة ،و في ظل ما اعتبره إسناد تدبير شؤون البلاد إلى تقنيين صغار محدودي الرؤية و الإدراك للتحولات العميقة التي يعرفها المغرب و العالم، و أضاف أن البلاد ليست بخير و أنها تواجه أزمة مركبة سياسيا واقتصاديا وإجتماعيا و ثقافيا ، فيما عرج الأستاذ حبيبي المحجوب في مداخلته
على الإنتكاسات المتلاحقة التي تعيق عجلة التغيير ، و وصف ما نعيشه اليوم في المغرب بعصر التفاهة و الكذب و الخداع ، و تراجع دور الدولة الإجتماعي و الاقتصادي و الثقافي لصالح ليبرالية متوحشة التي تخدم مصالح فئة قليلة ،حيث وصف ما يعيشه المغرب بما قبل الرأسمالية و الحداثة ، و أن ما نراه مجرد تمظهرات لا غير تعزز الفوارق و الإحباط في المجتمع. و من بين المقترحات التي قدمها ،ما سماه بإسترجاع المدرسة المسلوبة التي صادرها الرأسمال و السياسات الفاشلة في هذا القطاع و هندسة الفكر المحدود الأفق في المناهج.و تساءل أين النخبة …؟! و النقاشات المجتمعية ؟. ودعا إلى منتدى أو مجلس للحوار الوطني حول القضايا الحارقة قبل فوات الأوان، مداخلة النائب البرلماني ، عمر بلافريج الذي اعتبر من طرف الحضور بالنقطة المضيئة داخل قبة البرلمان ، و الذي لازال يطالب الحكومة باسترجاع 17 مليار من الشركات المهيمنة على سوق المحروقات الى خزينة الدولة ،أكد فيها أنه برلماني يمثل الامة المغربية و ليس برلماني عن منطقة المحيط بالرباط فقط و انه جاء للإستماع لنبض الشارع و المقترحات ، وحرص على توضيح إستراتيجيته في العمل داخل البرلمان القائمة على التركيز على الأولويات التي توجد في عمق إهتمامات و انشغالات المواطن المغربي كالتعليم ، في هذا الصدد ذكر بمقترح فريقه داخل لجنة المالية بمجلس النواب بتمويل اصلاح التعليم من خلال فرض الضريبة على الثروة و خفض ميزانية التسيير لبعض الوزارات الذي لقي معارضة و تم التصويت ضده برسم قانون المالية لسنة 2017، النائب بلافريج قدم مقترحات أخرى ، والتي تصطدم كلها بغياب الأغلبية في البرلمان لتمريرها ،كما قام بتوجيه رسائل لمن يتهمون اليسار بمناهضة الدين بالقول أن الدين الحقيقي هو خدمة المجتمع وليس الإستغلال السياسي للإختباء خلف المقدس لتحقيق أهداف سياسية، كما لم يفته التأكيد على أن الدول المتقدمة في العالم هي التي إختارت الملكية البرلمانية و كذا التنويه بأسلوب المقاطعة الذي اعتبره أسلوب ماضج للإحتجاج عن غلاء الأسعار .
الجزأ الثاني من الندوة عرف تفاعلا بين العارض و المتلقي حيث كان مناسبة للحضور تقدموا فيه بعدة استفسارات و تساؤلات و كذا ملتمسات من أجل طرحها بقبة البرلمان كقضية الفوسفاط الثروة المهمة التي اشتهر بها إقليم الرحامنة و لم ينل منها إلا الفتات.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة














