بابن جرير، صرخة مواطن ، منزله صار محاصرا من طرف العربات ليل نهار
شعلة
“قضيت زهرة شبابي أشتغل بأوراش منجم الفوسفاط، و كم كنت فرحا و أنا أضع جميع مدخراتي طوبة طوبة في بناء قبر الحياة الذي شهد نمو جميع أبنائي ، و ما كنت أفكر يوما أن أعيش هذا الظلم و هذا الحصار للمنزل الذي كنت قد عقدت عليه كل آمالي و آمال أبنائي ،حيث لم أحس يوما بمعنى الراحة و أنا رجل متقاعد، صدري يضيق غيضا بدل المرة ألف في اليوم و لا أحد أحس بي و لا أحد حرك ساكنا ” ،هكذا تنهد ابريك بنيونس و هو يتكلم لمصادرنا و بين أيديه حقيبة مليئة بالشكايات و الصور، وجهها الى المسؤولين دون جدوى ،لا يطلب شيء لنفسه ،بل يطلب حقه المغتصب ،يطلب فك الحصار على منزله المتواجد في نهاية شارع مولاي عبد الله بالقرب من نافورة صرفت عليها أموالا طائلة و لا زالت متوقفة دون سبب ، من طرف العربات المجرورة التي تظل مرابطة أمام المنزل و ما تخلفه من فضلات تزكم الأنوف تتسلل بدون إدن الى جميع غرف المنزل ، ضجيج دواب لا يترك له فرصة لأخد قسطا من الراحة،وقوف العربات بشكل عشوائي لا تسمح له بإدخال سيارته لكراج المنزل ،و حصارهم للمنزل نسف مشروعا كان قد ساعد به إبنه للخروج من العطالة .
بنيونس اليوم يعيش أسوء أيامه ، صار يحس بالظلم و الحكرة ، جعلته يفقد الثقة في كل شيء ،حيث أصبح يفكر في إخلاء المنزل رفقة أبنائه ،و الذهاب لبناء خيمة أمام أحد المؤسسات التابعة للدولة، خاصة التي تغض الطرف عن حل مشكلته ، لعل و عسى ، يقضي يوما رفقة أبنائه هادئا دون شم الفضلات و بعيدا عن ضحيج العربات و نهيق الدواب التي تجرها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة








