حتى لا ننسى ،في مثل هذا اليوم من سنة 2006 ، محمد العيادي يتسبب في إشعال فتيل الثلاثاء الأسود بابن جرير.
شعلة
ثلاث عشر سنة مرت على أحداث الثلاثاء الأسود بمدينة إبن جرير المأساوية التي وقعت أطوارها في مثل هذا اليوم من سنة 2006 (الثلاثاء 29 ماي)،و ذلك بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف ملك البلاد ،و التي سارع مجموعة من الشباب حاملي الشهادات و حاملي أفكار المشاريع الصغيرة الذين تفاعلوا مع مراميها النبيلة،كانوا منضوين تحت لواء جمعية “ الوحدة للفراشة بابن جرير ” التي اعتبرت آنداك فكرة استثنائية و نمودجية على صعيد المغرب ،جمعية تنموية اشتغلت على برنامج مجتمعي اقتصادي يرمي الى خلق مشروع من أجل تأهيل و تأطير ما يفوق 200 من الشباب من الباعة الجائلين ،أخدوا من شارع مولاي عبد الله مقرا لممارسة أنشطتهم التجارية.
الحادث وقع بعد مجيء محمد العيادي رئيسا خلفا لمحمد الشعيبي على رأس بلدية إبن جرير ، بتنسيق مع الباشا المدينة آنداك عبد الوهاب فاضل ،اللذان خططا لإنجاح مصالحهما الشخصية و مصالح من يدور في فلكهما،ضاربين طموح الشباب و طموح الساكنة عرض الحائط و حولوه الى كابوس مرعب،عاشت معه مدينة إبن جرير احتقانا جماهيريا دام لسنوات،كانت من نتائجه تشكيل لجنة التنسيق للدفاع عن قضايا ساكنة إبن جرير، هي لجنة ضمت بين صفوفها أكثر من 30 جمعية و هيأة نقابية و حزبية و حقوقية ،خاضت عدة نضالات سلمية عبر تنظيم وقفات ، مسيرات ،تجمعات خطابية و غيرها ….
و في الوقت الذي كان الجميع ينتظر خروج العديد من الوعود على أرض الواقع ، طل على أبناء الشعب الكادح مخطط القمع و الترهيب و الإعتقال الذي نسجه آنداك ممثل الساكنة محمد العيادي مع المخزن ،و أنزله على رؤوس فئة من المواطنين لايبحثون في هذه الدنيا سوى على لقمة العيش ، بتجييشهم للعشرات من قوات البوليس و القوات المساعدة و أعوان السلطة المحلية،و ذلك في غفلة من الجميع بعدما اعتمدوا خطة أحادية الجانب ترمي إلى إخلاء شارع مولاي عبد الله من الباعة الجائلين دون سابق إخبار و بدون وجود أي بديل يذكر، وذلك من أجل كسر شوكة الضعفاء ،الذين ظلوا يطالبون بالتنظيم و بالعيش الكريم عبر المطالبة ببناء سوق نمودجي يحفظ كرامتهم و يسهل اندماجهم في سوق الشغل عبر خلق و بلورة مبادرة التشغيل الداتي في ظل أزمة الوظيفة العمومية.
الذكرى القمعية كانت قوية و مرهبة بذلك الإنزال الرهيب لقوة البوليس بشارع الأمير مولاي عبد الله،واجهتها إرادة شباب أبناء المدينة بحزم عن طريق الوقوف سدا منيعا ضد مصادرة سلع و حاجيات الباعة المتجولين منخرطي جمعية الوحدة للفراشة بابن جرير ،ليتم التدخل الهمجي من طرف عناصر الأمن،و اعتقال الكاتب العام للجمعية محمد حمدي عضو بالمكتب المركز المغربي لحقوق الإنسان بمعية عضو جمعية الوحدة للفراشة عبد العالي أبو الفداء ، بالإضافة الى عبد السلام لانكو و عبد الجليل أبو الفداء منخرطين بدات الجمعية،عاشت على إثرها المدينة رعبا حقيقيا بعدما أغرفت المدينة بمزيدا من التعزيزات الأمنية قادمة من مدينة مراكش،ليتم اعتقال رئيس الجمعية عبد المالك بوسلهام ،نائب رئيس حركة أطاك الدولية في صباح يوم 30 ماي 2006 تبعه اعتقال سعيد لعكيدي رئيس الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين فرع إبن جرير ، بعد يومين من ذلك،بدأ مسلسل المحاكمات الصورية التي نسج خيوطها باشا المدينة عبد الوهاب فاضل بطريقة تثير الشفقة إثر إرغام 12 عون سلطة،شيوخ و مقدمين بتقديم شهادة زور و بهتان من أجل الزج بأبناء هذه المدينة في غياهب السجون و إخراس أصوات الحق المطالبة بالكرامة و عزة النفس وفق دستور المملكة.
وبعد مرور شهرين و ثلاثة عشر يوم داخل السجن ،خرج المعتقلون مرفوعو الرأس بعدما حوكموا بتهم ملفقة بشهرين نافدة،كان لعدة محامين و محاميات منتدبين من طرف الجمعيات الحقوقية الفضل بالحضور الوازن عبر أطوار المحاكمة ، و على رأسهم المحامي المناضل محمد الغلوسي عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ابن جرير ، رئيس هيئة حماية المال العام بالمغرب حاليا.
ومن نتائج هذه الإنتفاضة الشعبية الكبيرة لأبناء الرحامنة ضد التسلط و القمع و إرجاع العهود البائدة،وصول تلك الصرخة المدوية الى مصادر القرار،وضحد جميع الأكاذيب ، و الجلوس الى طاولة الحوار حيث تم خروج سوق مشروع المستقبل الى أرض الواقع ،بعد ايام من خروج المعتقلين من السجن،و ذلك مباشرة بعد قدوم العامل محمد جلموس مكان لمرابط العامل الذي سبقه و الذي كان متواطئا بشكل كبير مع أصحاب المال ضد الضعفاء حيث كان لايحلوا له الأكل و الشراب إلا بمنزل العيادي.
هذه الصورة تظهر عامل أقليم قلعة السراغنة أنداك محمد جلموس و هو يتقدم بتشريف حمدي و بوسلهام بوضع الحجر الأساسي للسوق النمودجي مشروع المستقبل الذي انجز رغما عن أنف رئيس الجماعة آنداك محمد العيادي.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة












