لعنة صفقة سوق ثلاث ابن جرير تعود للواجهة: بين شروط تعجيزية وتحقيقات إدارية.
شعلة
لا تزال قضية صفقة تدبير سوق ثلاث ابن جرير تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد المحلي بإقليم الرحامنة، حيث تحولت إلى ما وصفه المهتمون بـ”جمرة ملتهبة” تحرق كل من يقترب منها. بعد إلغاء الصفقة السابقة في عهد الرئيسة السابقة بهية اليوسفي، ورغم المصادقة عليها بأغلبية المجلس، تتكرر القصة هذه المرة مع بعض التغييرات في الشروط والمدة الزمنية وطريقة الإعلان.
و قد شهدت دورة المجلس الجماعي التي ترأسها بالنيابة علي العيادي قبل انتخاب المكتب الحالي ، المصادقة على كناش التحملات الجديد، والذي اعتبره متعهدي الاسواق و بعض الأعضاء يتضمن شروطًا تعجيزية، أبرزها اشتراط وجود 40 عاملاً مسجلين مسبقًا في الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى رفع قيمة الضمانة إلى 800 ألف درهم. هذه الشروط أثارت استياء عدد من المهتمين بالصفقة، حيث وصفوها بأنها لا تخدم سوى شركات محدودة قد لا تتجاوز اثنتين على المستوى الوطني.
عبد اللطيف وردي، الرئيس الحالي للجماعة، أوضح خلال ندوة صحفية عقدها قبل أسبوع أنه التزم بالقانون وطبق ما صادق عليه المجلس بأغلبيته. كما أشار إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة، مثل الجفاف وتراجع المداخيل خلال السنتين الأخيرتين، أثرت على الإمكانيات المتاحة.
و قد أفاد بعض أعضاء المجلس أنهم لم ينتبهوا جيدًا لبنود كناش التحملات خلال جلسة التصويت، حيث انصبّ اهتمامهم آنذاك على مناقشة تفاصيل الضمانة المالية فقط، وذلك في ظل انشغالهم بتحديد مواقعهم داخل تشكيلة المكتب الجديد بعد عزل الرئيسة السابقة بهية اليوسفي ونائبها الثاني مساعيد الحجاج بقرار من المحكمة الإدارية.
من جهة أخرى، أمر عامل إقليم الرحامنة بفتح تحقيق في الموضوع بعد تلقي مكتبه شكايات من متضررين. هذه الشكايات أكدت أن الشروط المدرجة في كناش التحملات حرمتهم من فرصة المشاركة وحَرمت الجماعة من عائدات مالية هامة.
و ستظل لعنة صفقة سوق ثلاث ابن جرير مفتوحة على احتمالات عديدة، بين تكرار الإخفاقات أو إيجاد حلول عادلة تضمن شفافية العملية وتحقيق المصلحة العامة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









