جمعية أصدقاء المريض تحلق بسماء صخور الرحامنة من خلال خيمة طبية رمضانية طيلة شهر الصيام .
شعلة
تشهد جماعة صخور الرحامنة ، خلال شهر رمضان الأبرك ، تنظيم خيمة طبية رمضانية من طرف جمعية أصدقاء المريض بالرحامنة، في إطار برنامجها السنوي الرامي إلى تقديم خدمات صحية مجانية للساكنة. هذه السنة، اتخذت الجمعية خطوة نوعية من خلال توسيع نطاق المبادرة لتشمل مناطق جديدة خارج عاصمة الإقليم، بهدف تقريب الرعاية الصحية من الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في المناطق القروية التي تفتقر إلى الخدمات الطبية الكافية. وقد لاقت هذه الخطوة استحسانًا كبيرًا من طرف الساكنة، حيث شكلت فرصة ثمينة للعديد من المرضى للاستفادة من الفحوصات والعلاجات المجانية.
الخدمات التي تقدمها الخيمة الطبية متنوعة وتشمل قياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، مما يساعد على الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة ومتابعتها بشكل منتظم. كما توفر الخيمة خدمات تخطيط القلب للكشف عن أي اضطرابات قلبية قد تستدعي تدخلاً طبيًا، بالإضافة إلى فحوصات الطب العام التي تتيح للمرضى تشخيص أمراضهم والاستفادة من الاستشارات الطبية المناسبة. ومن بين الجوانب المهمة في هذه المبادرة، توزيع الأدوية المجانية على المرضى، مما يخفف عنهم عبء التكاليف العلاجية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. الإقبال على الخيمة كبير جدًا، حيث يستفيد منها يوميًا حوالي 100 شخص، مع تضاعف العدد في أيام السوق الأسبوعي، وهو ما يعكس مدى الحاجة الماسة لهذه الخدمات في المنطقة.
ويعود نجاح هذه المبادرة إلى تضافر جهود مختلف الفاعلين المحليين، حيث تحظى بدعم وإشراف مباشر من عمالة إقليم الرحامنة، ويتم تنظيمها بشراكة مع المجلس الإقليمي للرحامنة وبتنسيق مع الجماعات الترابية لكل من ابن جرير، صخور الرحامنة، وباشوية سيدي بوعثمان و فعاليات جمعوية أخرى. وقد شهدت الخيمة اليوم بصخور الرحامنة مواكبة ميدانية من طرف قائد قيادة صخور الرحامنة ورئيس جماعة صخور الرحامنة، مما يعكس الحرص الكبير للمسؤولين على ضمان نجاحها وإيلائها الاهتمام المناسب الذي تستحقه. هذا التتبع الميداني يؤكد التزام السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بتقديم الدعم الضروري وتعزيز المبادرات التي تستهدف صحة ورفاهية المواطنين.
ولا تقتصر أهمية هذه الخيمة على الجانب الطبي فقط، بل تلعب أيضًا دورًا توعويًا مهمًا من خلال نشر ثقافة الوقاية الصحية بين الساكنة. إذ يستفيد المواطنون من نصائح وتوجيهات حول أهمية الفحوصات الدورية، وطرق الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مما يساهم في تحسين الوعي الصحي العام. كما أن الأجواء داخل الخيمة تعكس قيم التضامن والتآزر التي يتميز بها شهر رمضان، حيث يلتقي الأطباء والمتطوعون بالمرضى في جو إنساني تسوده روح العطاء والمساعدة.
تشكل الخيمة الطبية الرمضانية بالرحامنة نموذجًا ناجحًا للعمل الجمعوي الفعال، حيث تبرز أهمية الشراكة بين مختلف الفاعلين لضمان وصول الخدمات الصحية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين. ومن خلال هذا النجاح، يصبح تطوير هذه المبادرة وتوسيعها في السنوات المقبلة هدفًا يستحق الدعم، لضمان استمرارية هذه الخدمات وتعزيز أثرها الإيجابي في المجتمع.

شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة

















