تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » الرحامنة تنبض بصوت الشباب: محمد الدفيلي يخوض غمار الانتخابات الجزئية بانزالت لعظم.

الرحامنة تنبض بصوت الشباب: محمد الدفيلي يخوض غمار الانتخابات الجزئية بانزالت لعظم.

شعلة

في ربوع إقليم الرحامنة، وتحديداً بجماعة انزالت لعظم، ولد محمد الدفيلي أواخر تسعينيات القرن الماضي، ليشق طريقه بعزيمة وإصرار، مرتقياً سلم المعرفة خطوة بخطوة. رحلته، التي بدأت بشغف بالتقنية، سرعان ما تشعبت لتشمل عوالم الإعلام والقانون، ليُشكّل من هذا التنوع في التحصيل العلمي شخصية فاعلة ومؤثرة في محيطها.

كانت البداية مع اكتسابه لشهادة التقني في كهرباء الصيانة الصناعية، وهي محطة أولى لم يتوقف عندها طموح الدفيلي. إيماناً منه بأهمية اكتساب مهارات متنوعة، عزز مساره التعليمي بحصوله على دبلوم في الصحافة السمعية البصرية، ليفتح بذلك نافذة جديدة على عالم الإعلام والتواصل. هذا التوجه نحو الإعلام لم يكن عابراً، بل رسخ فيه شغفاً بالكتابة والتعبير عن الرأي، وهو ما تجلى لاحقاً في مسيرته الصحفية.

لم يكتفِ الدفيلي بهذه المحطات، بل واصل سعيه للمعرفة، ليحصد الإجازة في القانون العام، وهي خطوة نوعية عمقت فهمه للأسس القانونية والمجتمعية. ليختتم مسيرته الأكاديمية مؤقتاً بحصوله على شهادة الماستر في القانون العام الداخلي وتنظيم الجماعات الترابية، مؤكداً بذلك على اهتمامه بالشأن العام والتنمية الترابية. هذا التراكم المعرفي المتنوع منحه رؤية شمولية للقضايا المجتمعية.

إلى جانب مساره الأكاديمي المتميز، انخرط محمد الدفيلي مبكراً في العمل الجمعوي المحلي منذ عام 2007، ليؤسس بذلك قاعدة صلبة من العمل الميداني والتفاعل مع قضايا مجتمعه. وفي عام 2011، انتقل إلى العمل الحزبي السياسي، متدرجاً في المسؤوليات المحلية والإقليمية ضمن أحزاب وشبيبات مختلفة، قبل أن يستقر به المقام في حزب الخضر المغربي عام 2022، معبراً عن وعي متزايد بأهمية القضايا البيئية.

إيماناً منه بأهمية الوعي البيئي والتنمية المستدامة، أسس الدفيلي عام 2019 “جمعية الرحامنة للبيئة والتنمية المستدامة”، ليترجم قناعته إلى عمل ملموس يهدف إلى نشر ثقافة المواطنة البيئية، وتعزيز التنمية المستدامة، وتمكين الفئات الهشة اقتصادياً.

قبل ولوجه أسوار الجامعة، كانت بذرة العمل الصحفي قد نبتت لديه من خلال كتابة ونشر مقالات رأي في منابر إعلامية متنوعة. هذا الشغف المبكر بالإعلام جعله لاحقاً من أبرز مؤسسي “التنسيقية الوطنية للدفاع عن الصحافة الإلكترونية” عام 2017، مدافعاً عن حرية الصحافة وحقوق العاملين فيها.

اليوم، يدير محمد الدفيلي مقاولة صحفية في ابن جرير، ويشرف على نشر “خبر 24″ الإلكترونية و”خبر الجهوية” الورقية، بالإضافة إلى “مجلة الجامعة للأبحاث والدراسات”، ليظل بذلك فاعلاً في المشهد الإعلامي المحلي والجهوي.

رغم التحديات، يظل الدفيلي نموذجاً للشاب العصامي الذي يؤمن بقوة العلم والعمل الجاد في تحقيق الطموحات. مشاركته في الاستحقاقات الانتخابية منذ عام 2015، تعكس إيمانه بضرورة انخراط الشباب في العمل السياسي لإحداث التغيير المنشود.

يحمل محمد الدفيلي رؤية إصلاحية تجمع بين الوعي البيئي والتمسك بالتراث، مع الانفتاح على الأفكار الشبابية المتجددة. يدعو إلى المبادرة والمشاركة وعدم اليأس، ويؤكد على أهمية ربط العلم بالسياسة، والاقتراب من المواطنين والاستماع إليهم، مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

في الختام، يمثل محمد الدفيلي قصة نجاح لشاب من عمق الرحامنة، استطاع بتنوع تحصيله العلمي وعمله الدؤوب أن يصبح صوتاً مؤثراً يسعى لخدمة مجتمعه والمساهمة في بنائه. مسيرته هي شهادة على أن الطموح والعزيمة، مقرونين بالمعرفة والعمل، هما مفتاح التغيير والإصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.