وزارة الداخلية تُوجه تعليمات صارمة لمراقبة مستودعات مواد البناء غير المرخصة
شعلة– سعاد المدراع
باشرت السلطات المحلية بعدد من العمالات والأقاليم، بتعليمات من وزارة الداخلية، عمليات مراقبة مكثفة تستهدف مستودعات ومحلات بيع مواد البناء داخل المدار الحضري، وذلك للتأكد من قانونية أنشطتها واحترامها للضوابط المتعلقة باستغلال الفضاءات العمومية والامتثال للترخيصات الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تقارير ميدانية دقيقة رصدت انتشار عدد من نقط البيع “العشوائية” التي تزاول نشاطها دون التوفر على الوثائق القانونية، مستغلة في كثير من الحالات رخصًا تجارية غير مطابقة لطبيعة المواد المسوقة، خصوصا رخص “العقاقير” (دروكري)، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات بيئية وعمرانية.
وأكدت مصادر مطلعة أن التعليمات التي عممها عدد من الولاة والعمال شملت دعوة رجال السلطة (باشوات، قياد) إلى تنفيذ عمليات مراقبة ميدانية، مدعومة عند الحاجة بخبرات المختبر العمومي للتجارب والتصديق (LPEE)، قصد تتبع مصدر المواد المستعملة في الأوراش السكنية والتجارية، ومطابقتها للمعايير التقنية المعتمدة.
كما تم التنبيه إلى رصد مواد مغشوشة كالآجر والرمال والإسمنت، يتم ترويجها في هذه النقط العشوائية دون مراقبة صحية أو تقنية، ما قد يشكل خطرًا على متانة البنايات وسلامة المواطنين.
وسجلت المعطيات التي اطلعت عليها المصالح المركزية للداخلية أن أبرز هذه الأنشطة المخالفة تتمركز في ضواحي الدار البيضاء، حيث يسجل نشاط ملحوظ لتوزيع مواد البناء عبر شاحنات صغيرة وبواسطة فواتير وهمية، لتجاوز المراقبة الطرقية بين المدن، خاصة من طرف مصالح الدرك الملكي.
ويأتي هذا التحرك في إطار خطة أوسع لوزارة الداخلية تهدف إلى محاصرة البناء العشوائي، وتحقيق انضباط أكبر في سلاسل توزيع مواد البناء، لاسيما من خلال ضبط الفوترة وطرق الأداء التي يُشتبه في استخدامها للتحايل على القوانين المعمول بها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









