مهرجان الطلبة والرمى والخيالة…صخور الرحامنة تجمع بين وهج التبوريدة و روح الاحتفالات الوطنية
شعلة
مساء اليوم الخميس 21 غشت 2025، تحولت صخور الرحامنة إلى قبلة لكل عشاق التراث والفروسية، حيث أعطيت انطلاقة فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الطلبة والرمى والخيالة، الذي تنظمه جمعية الرحامنة للموروث الثقافي والبيئي تحت إشراف عمالة إقليم الرحامنة، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة-، والمجلس الجهوي مراكش-آسفي، والمجلس الإقليمي للرحامنة، وجماعة صخور الرحامنة و غرفة الفلاحة و الاستشارة الفلاحية، وبدعم من بعض المستثمرين والفعاليات الاقتصادية .
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق وطني مميز، إذ تتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة، وعيد الشباب، وهو ما أضفى على أجواء المهرجان بعداً وطنياً يعانق قيم الهوية والوفاء والانتماء وقد بصمت هذه النسخة على مستوى تنظيمي رفيع فاق كل التوقعات، حيث حجّت جماهير غفيرة من مختلف القرى والمدن المجاورة لتقاسم لحظات المتعة والإثارة في أجواء مريحة، صانت كرامة الجميع، خاصة النساء منهم ، مما يعكس قيمة هذا الحدث كعرس ثقافي وتراثي عائلي يجد فيه الجمهور متنفساً حقيقياً لكسر روتين الحياة اليومية .
وافتتحت التظاهرة بمسيرة قرآنية انطلقت من مسجد المركز نحو ساحة المحرك، أبدع في تلاوتها حفظة كتاب الله، قبل أن تختتم برفع الدعاء الصالح لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بموفور الصحة والعافية، وللشعب المغربي بالمزيد من النماء والأمن والأمان.
وعاشت الجماهير لحظات استثنائية مع عروض التبوريدة التي تألقت فيها أزيد من 36 سربة خيل من خيرة السربات على الصعيد الوطني، في لوحات فنية نالت إعجاب الحاضرين وأكدت مكانة المهرجان كموعد وطني راسخ في ذاكرة الفروسية المغربية، كما سيتواصل برنامج المهرجان ابتداءً من يوم غد بندوة فكرية صباحا وأمسية زجلية، إلى جانب تنظيم معرض للتعاونيات وفضاءات عرض المنتوجات المجالية والفلاحية طيلة أيام المهرجان، في التقاء جميل بين الثقافي والفني والاقتصادي.
وقد تميز حفل الافتتاح بحضور وازن، يتقدمهم البرلماني عبد اللطيف الزعيم، ورئيس المجلس الإقليمي للرحامنة سيدي محمد صلاح الخير، ورئيس جماعة صخور الرحامنة مصطفى الرماني، ممثلة الرحامنة بمجلس جهة مراكش-آسفي زهور الغندور إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية، وقائد قيادة صخور الرحامنة، والقائد الإقليمي للدرك الملكي، وممثل القوات المساعدة، فضلاً عن فعاليات جمعوية وإعلامية بارزة.
كما كانت المناسبة فرصة لاستحضار روح المنشط المعروف بـ”مول القلة” الذي وافته المنية مؤخراً، حيث تمت قراءة الفاتحة ترحماً على روحه الطاهرة.و بهذا الافتتاح المميز، يواصل مهرجان الطلبة والرمى والخيالة بصخور الرحامنة ترسيخ مكانته كصرح ثقافي وطني وملتقى سنوي يجمع بين فرسان التبوريدة وعشاق التراث الأصيل في أجواء من البهجة والاعتزاز بالهوية المغربية.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة












































