موسم الطلبة ببوشان… شعار إمارة المؤمنين حاضر ، صورة ملك البلاد غائبة عن حفل الافتتاح.
شعلة
كان واضحًا حجم العشوائية التي يعيشها موسم الطلبة ببوشان منذ حفل الافتتاح الذي أعطت الجمعية المشرفة انطلاقته يوم الخميس 28 غشت 2025، بحضور رئيس جماعة بوشان ورئيس دائرة الرحامنة وقائد القيادة المحلية، إلى جانب رجال الفقه وحفظة القرآن الكريم.
الصدمة الكبرى التي أثارت استغراب الحاضرين تمثلت في المستوى الهزيل والبعيد كل البعد عن أي إشعاع يليق بهذا الصرح الديني، الذي يُفترض أن يكون ملتقى وطنيًا لحفظة كتاب الله. والأدهى من ذلك، التناقض الفاضح بين شعار الدورة: “إمارة المؤمنين أساس المحافظة على ثوابت الأمة المغربية”، وبين واقع الافتتاح الذي غابت عنه صورة الملك داخل خيمة رسمية تليق بالحدث، كما لم تُعلّق أي لافتة توثق للموسم أو تمنحه رمزيته، فضلاً عن غياب تجهيزات أساسية من قبيل كراسي لائقة أو ديكور يحترم شعار المناسبة. وهو ما أعطى صورة غير مشرفة لموسم ظل يتخبط في الفوضى سنة بعد أخرى.
فعاليات محلية كثيرة تساءلت عن جدوى وجود لجان تنظيمية لم تكلف نفسها عناء الانتباه إلى هذه الأخطاء الفادحة، واكتفت بالظهور الشكلي، في حين تُثار أسئلة أكبر حول مآل الدعم العمومي السخي الذي تتوصل به الجمعية، إلى جانب المساهمات المالية للأعيان والفعاليات الاقتصادية. فباستثناء بعض المصاريف العادية المرتبطة بالحبة والبارود لبضع سُربات خيل، أو تغذية اللجان، أو طباعة لافتات محدودة وكراء الصوتيات، لم يظهر ما يبرر حجم تلك المداخيل.
وفي ظل هذا المشهد المرتبك، طغت على الموسم مظاهر الارتجال والتسيّب، إضافة إلى الصراعات الخفية والضرب تحت الحزام بين الأطراف المحلية، مما أفقد موسم بوشان هيبته، في منطقة يُفترض أن تبقى رمزًا وطنيا بحكم مكانتها التاريخية كمشتل لدراسة الفقه والعلوم الدينية وحفظ القرآن الكريم.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة












