تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » موسم الطلبة ببوشان…هفوات تنظيمية بالجملة،و استياء رؤساء الجماعات

موسم الطلبة ببوشان…هفوات تنظيمية بالجملة،و استياء رؤساء الجماعات

شعلة

إذا كان لكل موسم بصمته، فإن موسم الطلبة ببوشان لهذه السنة قرر أن يترك بصمة من نوع آخر: بصمة “الفوضى المنظمة”. فالجمعية الساهرة على التنظيم، ومعها لجانها ، بدت وكأنها حديثة عهد بأبجديات الاحتفال، بل كأن أعضاءها طلبة مرفوع عليهم القلم، لا يسألون عما يفعلون، وإن ارتكبوا من الأخطاء ما لا يرتكبه حتى المبتدئون.

منذ الافتتاح، ظهر أن الخيمة الرسمية وُضعت بلا روح: لا صورة للملك، لا رموز وطنية، ولا حتى لافتة يتيمة توثق للحدث. أي أن ما سُمي “حفلاً للافتتاح” لم يملك من الحفل سوى الاسم، ومن الافتتاح سوى التاريخ.

ولم تكتفِ الجمعية بهذا الإنجاز، بل واصلت مسلسل “الهفوات الكبرى” في اليوم الثاني. فخلال الحفل الديني الذي ترأسه عامل الإقليم، ارتأى ممثل الجمعية أن يختصر الترحيب على رؤساء الجماعات التابعة لقيادة بوشان فقط، متجاهلاً باقي رؤساء الجماعات الترابية الذين حضروا، وكأن بقية المنتخبين مجرد كومبارس في مشهد جانبي.

أما الذروة فجاءت عند توزيع الشواهد والتذكارات: إذ تم تجاهل البشير المرجاني، ممثل الرحامنة بجهة مراكش-آسفي، وأحد رؤساء الجماعات بقيادة بوشان نفسها! حيث صرح المقدم أمام الجميع أن “التذكار” سيُرسل إلى مكتب رئيس  الجهة عبر أحد أعضاء الجمعية، وكأن الأمر يتعلق بخدمة توصيل لا بحدث رسمي. السيناريو نفسه تكرر مع رئيس المجلس الإقليمي للرحامنة الذي غاب عن الحفل، في حضور كاتب المجلس عبد الحق فائق ونائبه محمد العصامي، حيث تم تكليف عضو آخر من الجمعية بتسليم التذكار لرئيس المجلس لاحقاً في مكتبه، بدل تكريم من ينوب عنه أمام الملأ.

هذه المشاهد، بطبيعة الحال، خلفت استياءً واضحاً في صفوف الحاضرين، الذين لم يروا في تصرفات الجمعية سوى جهل بروتوكولي فاضح، خاصة وأن الموسم ممول من المال العام، وبمساندة كبيرة من وزارة الداخلية لهذه السنة، دعم لم يظهر له أثر لا في التنظيم ولا في الصورة العامة. وهكذا، بدل أن يرقى الموسم لمستوى تطلعات الساكنة، تحول إلى نموذج يُدرّس في “كيف تسيء التدبير باسم الثقافة والاحتفال و الدين ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.