تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » ثقافة وفنون » مهرجان “ذراع الزيتون” استحضار لمعركة سيدي بوعثمان وتكريم رمز المقاومة أحمد الهيبة و الترحم على ارواح الشهداء.

مهرجان “ذراع الزيتون” استحضار لمعركة سيدي بوعثمان وتكريم رمز المقاومة أحمد الهيبة و الترحم على ارواح الشهداء.

شعلة

افتتحت بجماعة إنزالت لعظم بإقليم الرحامنة فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان ذراع الزيتون، في أجواء روحانية ووطنية خاصة تزامنت مع عيد المولد النبوي الشريف واحتفالات الشعب المغربي بــذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، ما منح الدورة الحالية بعداً تاريخياً ورمزياً عميقاً.

منذ الافتتاح الرسمي، عايش الحضور لوحات نوسطالجية معبرة جسدت التلاحم البطولي بين قبائل مغربية متعددة على أرض الرحامنة إلى جانب جيش المجاهد أحمد الهيبة ماء العينين في مواجهة المستعمر الفرنسي الغاشم. تلتها قافلة قرآنية وندوة فكرية بعنوان “الاحتفاء برمز المقاومة أحمد الهيبة”، أطرها كل من حفيده الباحث في سلك الدكتوراه ماء العينين تقي الله والكاتب الأستاذ مساعد عبد الخالق، وسير فقراتها الأستاذ خالد الصديقي.

وخلال الندوة، تم تسليط الضوء على ملحمة المقاومة التي انطلقت من منطقة ذراع الزيتون، حيث خاض جيش أحمد الهيبة معركة سيدي بوعثمان ضد الزحف الفرنسي. ورغم أن نتيجتها كانت الهزيمة، إلا أنها شكلت شرارة قوية دفعت المقاومين في مختلف جهات المملكة إلى الانتفاض في وجه المستعمر، مما أعطى زخماً لمسيرة الكفاح الوطني.

وبعد صلاة الجمعة، توجه وفد يضم حفدة الشيخ أحمد الهيبة ماء العينين، ورئيس دائرة سيدي بوعثمان، والبرلماني عبد اللطيف الزعيم، وعدداً من رؤساء الجماعات الترابية وشخصيات من مختلف مدن المملكة إلى المقبرة التاريخية القريبة من موقع المهرجان. وهناك تمت قراءة الفاتحة والدعاء للشهداء الذين سقطوا في المعركة، وسط دعوات بــإعادة الاعتبار لهذا المعلم المنسي الذي يخلد بطولات الأجداد.

وعقب العودة من المقبرة، تقدم أحد أعيان المنطقة، وهو مولاي حسن الطالبي الذي يعيش بين منطقة بوشان ومدينة الداخلة، بهدية رمزية عبارة عن عجل سمين قدّمه لإدارة المهرجان، في مبادرة اعتبرها مساهمة متواضعة لإنجاح هذا الموعد التاريخي. وأكد أن المهرجان يشكل حدثاً جامعاً يربط الأجداد بالأبناء، ويمثل صلة وصل بين القبائل الصحراوية وباقي القبائل المغربية، داعياً الجميع إلى الالتفاف والتعاون من أجل أن يكون هذا الحدث في مستوى رمزيته، باعتباره محطة لتكريم المقاوم المغربي.

وفي الفترة المسائية، ازدانت أجواء المهرجان بــعروض التبوريدة التقليدية التي شدت أنظار الجماهير الغفيرة القادمة من القرى المجاورة وضيوف المنطقة، لترسم لوحة جامعة بين نفحات المولد النبوي الشريف وذكرى المقاومة الوطنية وأصالة الفروسية المغربية، في حدث يختزل الهوية المغربية في أبهى صورها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.