جمعية “صوت الطفل” تدعو إلى تحرك وطني عاجل لحماية الطفولة من الاختفاء والتشرد والاستغلال
شعلة
أصدرت جمعية “صوت الطفل” بأكادير بيانا موجها إلى الرأي العام، أعربت فيه عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”التدهور المقلق” في أوضاع الطفولة بالمغرب، في ظل تزايد حالات اختفاء القاصرين وتنامي ظاهرة أطفال الشوارع، إلى جانب ما يتعرض له عدد من الأطفال من اعتداءات واستغلال.
وسجلت الجمعية، في بيانها، أن ظاهرة اختفاء القاصرين لم تعد حالات معزولة، بل تحولت، حسب تعبيرها، إلى مصدر قلق حقيقي للأسر المغربية، بالنظر إلى تواتر الأخبار المتعلقة باختفاء أطفال في عدد من مناطق المملكة. ودعت، في هذا الصدد، إلى تفعيل آليات للإنذار المبكر وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع توفير معطيات دقيقة وتواصل مؤسساتي منتظم لتنوير الرأي العام وتفادي تضارب المعلومات.
وفي ما يتعلق بأطفال الشوارع، اعتبرت الجمعية أن استمرار وجود أطفال في وضعية تشرد سنة 2026 يشكل مؤشرا مقلقا على محدودية نجاعة بعض برامج الإدماج والحماية، مؤكدة تسجيل تنامي هذه الظاهرة في عدد من النقط ببعض المدن، من بينها أكادير، بشكل يستدعي، وفق البيان، تدخلا عمليا ومستعجلا.
وأعلنت الجمعية، في السياق ذاته، تسجيلها لما وصفته بـ”الجمود” الذي يطبع عمل بعض المؤسسات المعنية، داعية إلى الانتقال من مرحلة الخطابات والندوات إلى مرحلة الإجراءات الميدانية الملموسة، عبر إحداث وتعزيز مراكز الإيواء، وتكثيف المراقبة الاجتماعية والأمنية في النقط التي تعرف هشاشة اجتماعية.
كما دعت إلى إرساء تنسيق وطني يجمع بين مكونات المجتمع المدني، ومصالح الأمن، والقطاعات الحكومية المعنية، قصد بلورة خطة شمولية لحماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال والتشرد والعنف.
وجددت الجمعية تنديدها بكافة الجرائم التي يتعرض لها الأطفال، من اختطاف واعتداءات واستغلال في التسول وغيرها من أشكال الانتهاكات، مؤكدة أن حقوق الطفل “ليست موضوع شعارات، بل مسؤولية جماعية تستوجب التعبئة الفورية”.
وختم البيان، الموقع من طرف رئيسة الجمعية، فاطمة عريف، بالتشديد على أن تفعيل مبدأ المصلحة الفضلى للطفل يظل مدخلا أساسيا لضمان حماية فعلية لهذه الفئة، داعيا إلى تحويل مشاعر القلق المجتمعي إلى مبادرات عملية على أرض الواقع.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









