تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » مراكش: المستشفى الجامعي محمد السادس يحتضن لقاءً تواصلياً حول خطورة لدغات الأفاعي

مراكش: المستشفى الجامعي محمد السادس يحتضن لقاءً تواصلياً حول خطورة لدغات الأفاعي

مراكش – سعاد المدراع

احتضن المستشفى الجامعي محمد السادس، اليوم الجمعة 19 شتنبر 2025، لقاءً تواصلياً بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطورة لدغات الأفاعي، بمشاركة خبراء من جامعة جنيف ومعهد باستور، وأطباء من المستشفى الجامعي، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني الناشطة في المجال الصحي.

وخلال اللقاء، تم التركيز على المخاطر الصحية الناجمة عن لدغات الأفاعي ولسعات العقارب، واستعراض أحدث المعطيات العلمية. كما أعلن المشاركون عن إطلاق تكوين عن بُعد يجمع بين خبراء دوليين وممثلي المجتمع المدني، لتعزيز القدرات المحلية في التوعية والتدخل السريع.

وشمل اللقاء عرضاً تفاعلياً استعرض صوراً لأنواع مختلفة من الأفاعي المنتشرة بالمغرب، مع الإشارة إلى اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد نوع الأفعى بدقة، وهو ما يتيح للأطباء اختيار العلاج الأنسب والمصل الملائم بسرعة، كما يمكّن الجمعيات من تزويد السكان بمعلومات عملية حول التعامل الآمن مع هذه الأفاعي.

وأكد المشاركون أن التواصل والتحسيس يشكلان ركيزة أساسية للحد من خطورة هذه التسممات، مشددين على أن الوقاية تمثل الوسيلة الأنجع لحماية الفئات الهشة، لا سيما في المناطق القروية التي تشهد سنوياً أعلى معدلات الإصابة.

وفي تصريح لجريدة شعلة، أشار البروفسور يونس سعيد إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الشراكات مع الجمعيات والمجتمع المدني والباحثين والطلبة، مؤكداً أن التوعية لا تقتصر على الجانب العلاجي، بل تشمل الوقاية الاستباقية لتفادي وقوع الحوادث. وأضاف أن المناطق القروية وذات الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية هي الأكثر عرضة لمخاطر هذه الإصابات، مشيراً إلى أن بعض السكان ما زالوا يعتمدون على العلاج التقليدي الذي قد يفاقم الحالة الصحية، وهو ما يبرر الدور المحوري للمجتمع المدني في التوعية والتحسيس. كما كشف البروفسور عن الجديد في المشروع، المتمثل في اعتماد الذكاء الاصطناعي لتحديد نوع الأفعى من صورها، ما يمكّن الأطباء من اختيار العلاج الأنسب بسرعة ودقة.

من جهتها، أوضحت الدكتورة وداد لحميني، طبيبة بمستعجلات طب الأطفال بالمستشفى الجامعي محمد السادس، أن الحالات التي يستقبلها المستشفى غالباً ما تكون في وضعيات حرجة تتطلب مراقبة مشددة وتدخلاً فورياً، مؤكدة أن هذا الواقع يجعل البرنامج الدراسي والتكويني يركز بالدرجة الأولى على الوقاية باعتبارها خطوة أساسية لحماية حياة الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.