عمل ترابي بنفس جديد…بوينيان يفتح حوارا مباشرا مع ساكنة العالم القروي
شعلة
في سياق وطني يرسّخ نهج القرب والإنصات للمواطنين، ويترجم التوجيهات الملكية الداعية إلى إطلاق جيل جديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة، قاد عامل إقليم الرحامنة، عزيز بوينيان، سلسلة من خمس لقاءات تشاورية كبرى شملت مختلف جهات الإقليم، واضعاً العالم القروي في صلب الاهتمام. وقد شملت هذه الجولة التشاورية مناطق بوشان، الرحامنة الشمالية، قيادة لبحيرة، سيدي بوعثمان و النواحي،قيادة رأس العين، وهي مجالات تعيش منذ سنوات على وقع تحديات متزايدة بفعل الجفاف وتراجع الموارد.
هذه اللقاءات لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية، بل محطات إصغاء مباشر لنبض الساكنة، ورسائل ثقة وطمأنة تعيد الاعتبار لثقافة الحوار والتشارك في رسم مستقبل الإقليم. وقد تميّزت جميعها بحضور قوي وفعّال لعامل الإقليم الذي أدار النقاشات بحنكة ومسؤولية، معبّئاً كافة الشركاء من رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين والأجهزة الأمنية، في تجسيد واضح لعمل جماعي منسجم يهدف إلى تشخيص دقيق، وتحديد أولويات واقعية، واقتراح حلول قابلة للتنزيل.
وكان اللقاء الافتتاحي الحاشد الذي احتضنته جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية عنواناً لهذا الزخم التشاركي؛ إذ شكّل نقطة انطلاق لمسار استند على منهجية واضحة قوامها القرب، والاستماع، والتدوين المنهجي لمطالب المواطنين واقتراحاتهم. وخلال زياراته الميدانية لجماعات العالم القروي، أظهر عامل الإقليم قدرة لافتة على توجيه النقاش وتفكيك الإشكالات وإبراز الممكنات، بذكاء وتبصر جعلا منه المحرك الأساسي لنجاح هذه الدينامية.
وقد حرص عزيز بوينيان خلال هذه اللقاءات على فتح باب النقاش أمام الجميع دون استثناء، بما في ذلك الفئات الهشة والشباب والنساء، وهو ما مكّن من استخلاص رصيد مهم من الأفكار والمشاريع التي تعكس بصدق انتظارات السكان ورغبتهم في تجاوز آثار الجفاف وتحسين ظروف العيش وتوفير فرص تنمية مستدامة.
وبهذا النهج التشاركي، وضع عامل إقليم الرحامنة الإطار العملي لمرحلة جديدة من العمل التنموي، تقوم على استثمار المعطيات الميدانية الحقيقية وتثمين الذكاء الجماعي للمواطنين، على أمل أن تتبلور هذه الرؤى في برامج ملموسة تترجم تطلعات الساكنة وتنسجم مع الرؤية الملكية لبناء تنمية قروية دامجة، عادلة وفعّالة.
إن هذه اللقاءات الخمسة لم تكن مجرد جولات تشاورية، بل خطوة استراتيجية لإعادة الاعتبار للعالم القروي بالرحامنة، ورسالة أمل تؤكد أن صوت المواطن هو جوهر التنمية، وأن قيادة العامل عزيز بوينيان لهذا الورش بعقلانية وبعد نظر تُعتبر نقطة قوة أساسية ستنعكس لا محالة على مستقبل الإقليم ومكانته في النموذج التنموي الجديد.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









