تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » مشروع قانون المسطرة الجنائية يقترح توسيع مراقبة التراسل عبر الوسائط الرقمية(وتساب)

مشروع قانون المسطرة الجنائية يقترح توسيع مراقبة التراسل عبر الوسائط الرقمية(وتساب)

شعلة – سعاد المدرار

تفاعل عدد من المتابعين مع مضامين مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية، الذي يقترح توسيع نطاق إجراءات اعتراض الاتصالات ليشمل وسائط التواصل الرقمي، بما فيها تطبيقات التراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عبر الإنترنت، إضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا التعديل بعد أن كانت إجراءات اعتراض الاتصالات تقتصر على المكالمات الهاتفية التقليدية، إذ أصبح الإطار القانوني الجديد يسمح بتتبع الرسائل الإلكترونية ومختلف أشكال التراسل الرقمي، انسجامًا مع التحولات التي عرفها مجال التواصل، وانتقال جزء مهم من الأنشطة الإجرامية إلى الفضاء الرقمي.

ويرى متابعون أن هذا المستجد التشريعي يندرج في إطار تعزيز آليات البحث والتحري في قضايا الجريمة الرقمية، والاحتيال الإلكتروني، والجرائم المنظمة، التي باتت تستفيد من التطور التكنولوجي وسهولة التخفي عبر الوسائط الحديثة.

في المقابل، أثار توسيع صلاحيات مراقبة الاتصالات تساؤلات بشأن مدى احترام الحياة الخاصة للمواطنين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية التي تحتوي على معطيات شخصية ومهنية دقيقة، وهو ما يستدعي، بحسب عدد من المهتمين، إقرار ضمانات قانونية واضحة تكفل حماية الخصوصية وتمنع أي استعمال غير مبرر لهذه الإجراءات.

كما شمل التعديل توسيع الجهات المخول لها إصدار أوامر اعتراض الاتصالات، وهو ما اعتُبر من شأنه تسريع المساطر القضائية، مع التأكيد على ضرورة إخضاع هذه الصلاحيات لرقابة صارمة تضمن التوازن بين متطلبات الأمن وصون الحقوق والحريات الفردية.

ويستمر الجدل بين من يعتبر هذه الخطوة ضرورة تفرضها التحولات الرقمية ومتطلبات مكافحة الجريمة، ومن يرى فيها مساسًا محتملًا بالخصوصية، في انتظار ما ستسفر عنه كيفية تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.