تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » سلايدر » غضب عامل إقليم الرحامنة يفجر نقاش اختلالات القطاع الصحي خلال دورة يناير للمجلس الإقليمي

غضب عامل إقليم الرحامنة يفجر نقاش اختلالات القطاع الصحي خلال دورة يناير للمجلس الإقليمي

شعلة

شهدت أشغال دورة يناير العادية للمجلس الإقليمي للرحامنة لحظة توتر لافتة، عقب تدخل إحدى عضوات المجلس بطلب برمجة سيارتي إسعاف لفائدة المستشفى الإقليمي للرحامنة، وهو ما أثار غضب عامل الإقليم، السيد عزيز بوينيان، الذي عبّر بلهجة صريحة عن استيائه من طريقة تدبير القطاع الصحي بالإقليم.

وخلال رده على الطلب، حمّل عامل الإقليم المسؤولية المباشرة للمشرفين على القطاع الصحي محليًا، معتبرًا أنهم “لا يفلحون سوى في تقديم الطلبات”، في الوقت الذي يغلقون فيه مكاتبهم ويتنصلون من أدوارهم الأساسية في التدبير والتسيير، متناسين، بحسب تعبيره،  أن لهم وزارة وصية بالعاصمة الرباط، تنتظر قدومهم والترافع الجاد عن حاجيات الإقليم الصحية.

وأكد المسؤول الترابي أن جل الإشكالات التي يعيشها القطاع الصحي بالرحامنة لا تعود إلى غياب الإمكانيات فقط، بل إلى ضعف الحكامة وسوء التدبير، مشيرًا إلى أن المسؤولين يفشلون حتى في برمجة صفقات بسيطة في وقتها المحدد، من قبيل صفقة حراس الأمن في وقتها القانوني، ليجدوا أنفسهم لاحقًا أمام احتجاجات العمال بسبب عدم صرف رواتبهم، فيسارعون إلى طلب تدخل السلطات الإقليمية لاحتواء الوضع.

وفي السياق ذاته، تساءل عامل الإقليم عن الأسباب الحقيقية وراء الغياب المتكرر، أو شبه التام، للأطباء الاختصاصيين بالمستشفى الإقليمي، معتبرًا أن هذا الوضع لا يمكن تبريره، خاصة وأن الإصلاح الصحي ،حسب قوله، يقوم على ثلاثة عناصر أساسية لم تكتمل قط بالمستشفى، وهي: العنصر البشري، والتجهيزات، والبناية. وأضاف أن أي حديث عن إصلاح دون استحضار هذه العناصر مجتمعة يبقى مجرد “تنظير لا أثر له على أرض الواقع”.

كما فتح عامل الإقليم ملف التجهيزات الطبية، متسائلًا عن مصير المعدات المتعددة التي ساهم في توفيرها كل من المجلس الإقليمي للرحامنة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسات أخرى، مطالبًا بتوضيحات حول كيفية استغلالها، ومدى انعكاسها الفعلي على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ويعكس هذا الموقف الحازم لعامل إقليم الرحامنة حجم القلق الرسمي من استمرار اختلالات القطاع الصحي، ويعيد إلى الواجهة مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضرورة انتقال مسؤولي الصحة من منطق الطلب والانتظار إلى منطق المبادرة والتدبير الفعال، بما يضمن حق ساكنة الإقليم في خدمات صحية لائقة تستجيب لتطلعاتها وانتظاراتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.