تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » عامل إقليم الرحامنة يشدّد على ربط الأجر بالعمل ويطالب بإعادة انتشار عمال جمعية الرحامنة للموارد البشرية.

عامل إقليم الرحامنة يشدّد على ربط الأجر بالعمل ويطالب بإعادة انتشار عمال جمعية الرحامنة للموارد البشرية.

شعلة

في خطوة حازمة تعكس توجهاً واضحاً نحو ترشيد النفقات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة، طالب عامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بوينيان خلال فعاليات دورة يناير العادية للمجلس الإقليمي للرحامنة صباح اليوم 12 يناير 2026، من رئيس جمعية الرحامنة للموارد البشرية بضرورة إعادة انتشار العاملين بالجمعية، والبالغ عددهم 483 شخصاً، بما يستجيب لحاجيات المرافق العمومية التي تعاني خصاصاً واضحاً في الموارد البشرية.

وخلال هذا الموقف الصريح، عبّر عامل الإقليم عن استغرابه من كون ميزانية مهمة من المال العمومي تُصرف على تشغيل مآت العمال، في الوقت الذي تعرف فيه عدة مرافق عمومية بالإقليم عجزاً كبيراً في الأطر المكلفة بالسهر على تدبيرها وتنشيطها، وعلى رأسها المركز الثقافي، ودور الشباب، ومراكز القرب، والمراكز الرياضية، والمساحات الخضراء، التي تظل في كثير من الأحيان دون استغلال فعلي بسبب غياب الموارد البشرية.

وأكد السيد عزيز بوينيان، بنبرة حازمة، أن جمعية الرحامنة للموارد البشرية ليست جمعية خيرية توزع الأجور أو المنح دون مقابل، بل هي إطار منتج يقوم على مبدأ واضح: العمل مقابل الأجرة. وشدد على أنه لا يمكن القبول بوجود أشخاص يتقاضون أجوراً من المال العام دون تقديم أي خدمة فعلية تعود بالنفع على الساكنة والمرافق العمومية.

وفي السياق ذاته، أمر عامل الإقليم بتفعيل مسطرة الطرد في حق كل عامل يرفض الالتحاق بعمله أو أداء المهام المسندة إليه، معتبراً أن التساهل في هذا الجانب يشكل هدراً للمال العام ومساساً بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. كما أعلن بشكل واضح أن التشغيل داخل الجمعية متوقف بشكل نهائي، باستثناء الحالات المرتبطة بـالخصاص المسجل في فئة السائقين، وذلك وفق حاجيات محددة وموضوعية.

و من المنتظر أن يساهم هذا التوجه الصارم في إعادة الاعتبار للمرافق العمومية بالإقليم، من خلال توفير الموارد البشرية اللازمة لتشغيلها وتنشيطها، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما يشكل القرار رسالة قوية مفادها أن المال العمومي خط أحمر، وأن أي أجر لا يقابله عمل فعلي مرفوض بشكل قاطع.

و يعكس تدخل عامل إقليم الرحامنة شغفاً حقيقياً بإرساء ثقافة الحكامة الجيدة وربط التشغيل بالإنتاج، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز ثقة المواطن في المؤسسات. وهو توجه من شأنه أن يحول جمعية الرحامنة للموارد البشرية من مجرد إطار للتشغيل الشكلي إلى رافعة حقيقية لتدبير الموارد البشرية ودعم المرافق العمومية، بما يحقق النجاعة والإنصاف ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.