تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » عامل إقليم الرحامنة ينتفض بسبب ضعف عدد المستفيدين من التكوين المهني: مستوى التخصص ، أمام آلاف العاطلين

عامل إقليم الرحامنة ينتفض بسبب ضعف عدد المستفيدين من التكوين المهني: مستوى التخصص ، أمام آلاف العاطلين

شعلة

شهد عرضٌ قدّمه مدير معهد التكوين المهني وإنعاش الشغل بإقليم الرحامنة خلال انعقاد دورة يناير العادية صباح اليوم الإثنين12 يناير 2026 ، حول وضعية التكوين المهني والإدماج المهني بالإقليم، تدخلاً قوياً ومباشراً من طرف عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان، عبّر من خلاله عن استيائه الشديد من الأرقام المقدَّمة، معتبراً إياها غير منسجمة مع حجم الإكراهات الاجتماعية التي يعيشها الإقليم.

وجاء تدخل عامل الإقليم مباشرة بعد استماعه لمعطيات تفيد بأن التكوينات الموجَّهة لفئة الشباب مستوى التخصص، ما بين 15 و30 سنة، المنقطعين عن الدراسة، والذين يتراوح مستواهم الدراسي ما بين السادس ابتدائي والسنة الأولى والثانية إعدادي، تقتصر فقط على شعب كهرباء المنازل والبناء الإيكولوجي، بعدد مستفيدين لا يتجاوز 138 شاباً. وهو الرقم الذي أثار غضب عامل الإقليم، معتبراً أنه “لا يساوي شيئاً” أمام تواجد الآلاف من الشباب بمدينة ابن جرير وباقي جماعات الإقليم، في أمسّ الحاجة إلى تكوينات مهنية حقيقية تفتح أمامهم آفاق الشغل والإدماج الاجتماعي.

وأكد السيد عزيز بوينيان، بنبرة حازمة، أن التكوين المهني يُعد صمام أمان حقيقي للشباب، ووسيلة أساسية لحمايتهم من السقوط في براثن الظواهر السلبية، من انحراف وإجرام وهشاشة اجتماعية، مشدداً على أن التقصير في هذا المجال لا يمكن تبريره بالأرقام الضعيفة أو بالبرامج المحدودة.

وأضاف عامل الإقليم أن مسؤولية إنعاش التكوين المهني لا تقع على عاتق مؤسسة واحدة فقط، بل تتطلب تنسيقاً فعلياً ودائماً بين مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية، داعياً إلى الخروج من منطق الحملات الموسمية إلى اعتماد تواصل ميداني مستمر داخل الأحياء الشعبية، والمؤسسات التعليمية، والفضاءات العمومية، من أجل استقطاب الشباب وتحفيزهم على الانخراط في هذه التكوينات.

وختم عامل الإقليم تدخله بالتأكيد على ضرورة مراجعة المقاربة المعتمدة في التكوين المهني بالإقليم، سواء من حيث تنويع الشعب المطلوبة في سوق الشغل، أو توسيع قاعدة المستفيدين، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى إدماج الشباب وتحقيق التنمية البشرية، معتبراً أن أي تأخر في هذا الورش ستكون له انعكاسات اجتماعية خطيرة.

و يُرتقب أن يشكّل هذا التدخل القوي لعامل إقليم الرحامنة نقطة تحوّل في تدبير ملف التكوين المهني بالإقليم، من خلال الدفع نحو توسيع العرض التكويني، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، والانفتاح على حاجيات الشباب الحقيقية، بما يساهم في الحد من البطالة والهشاشة، وتحويل التكوين المهني إلى رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والاستقرار المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.