تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » بابن جرير… ورشة تكوينية تعزز رهانات القيادة والتواصل السياسي لدى النساء

بابن جرير… ورشة تكوينية تعزز رهانات القيادة والتواصل السياسي لدى النساء

شعلة

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء وتقوية حضورهن في مراكز القرار، نظّمت جمعية أصدقاء المريض بالرحامنة، بعد زوال يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، ورشة تكوينية نوعية بمركز الاستقبال النصر بمدينة ابن جرير، حول موضوع “تقنيات القيادة والتواصل الفعال للنساء في المجال السياسي”، أطرها الدكتور الجامعي أحمد طوالة، وذلك في سياق برنامج الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء في الحياة السياسية، المنجز بشراكة مع عمالة إقليم الرحامنة.

واستُهلت أشغال هذه الورشة بكلمة ترحيبية ألقتها رئيسة الجمعية، الفاعلة الجمعوية والسياسية مونية الفرناني، شددت فيها على أن المرحلة الراهنة تفرض على النساء كسر جدار الصمت والخروج من دائرة التردد، والانخراط بقوة ومسؤولية في المشاركة السياسية، مؤكدة أن البداية الحقيقية لأي مسار سياسي فاعل تمر بالضرورة عبر التسجيل في اللوائح الانتخابية، باعتباره مدخلًا أساسيًا لممارسة الحقوق الدستورية، ودعت النساء إلى الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل وصانع القرار داخل المجتمع.

وعرفت الورشة حضور عضوة مجلس جهة مراكش–آسفي، الملقبة بـ“المرأة الحديدية”، زهور الغندور، التي شاركت الحاضرات تجربتها السياسية التي راكمتها كفاعلة مهتمة بالشأن العام، حيث أبرزت أن العمل السياسي مسار مليء بالتحديات والصعوبات، غير أنه يظل ممكنًا بالإرادة والصبر والتكوين المستمر، معتبرة أن التجربة الميدانية تشكل مدرسة حقيقية لصقل الشخصية السياسية وبناء المصداقية وتعزيز الثقة داخل المحيط المجتمعي.

وفي شقها التأطيري، قدّم الدكتور الجامعي أحمد طوالة عرضًا علميًا معمقًا استند فيه إلى مقاربات حديثة في القيادة وعلوم التواصل السياسي، مؤكدًا أن القيادة النسائية ليست معطى فطريًا فقط، بل هي بناء تراكمي يخضع للتكوين والوعي بالسياق السياسي والمؤسساتي. وركز في عرضه على ثلاثة محاور أساسية اعتبرها ركائز للوصول إلى امرأة قيادية فاعلة، خصوصًا في مجال المشاركة السياسية، أولها التمكين المعرفي، من خلال تعزيز الإلمام بالقوانين وآليات التدبير العمومي وفهم السياسات العمومية، وثانيها التمكين الاقتصادي باعتباره عنصرًا حاسمًا لتحقيق الاستقلالية وتجاوز أحد أبرز العوائق غير المعلنة أمام انخراط النساء في العمل السياسي، وثالثها منسوب الثقة بالنفس، عبر تطوير مهارات التواصل وضبط الخطاب والقدرة على الإقناع والتأثير وكسر الصور النمطية التي لا تزال تعيق ولوج النساء إلى الفضاءات السياسية.

وقد عرفت هذه الورشة التكوينية حضورًا وازنًا لعدد من الفاعلات الجمعويات والمستشارات الجماعاتيات ونساء أخريات، وتميزت بنقاش مفتوح وتفاعل إيجابي، عكس الاهتمام المتزايد بقضايا التمكين السياسي للنساء والحاجة الملحة لمثل هذه المبادرات التي تجمع بين التكوين النظري وتقاسم التجارب العملية.

وخلصت هذه المحطة التكوينية إلى أن الرفع من تمثيلية النساء في الحياة السياسية لا يمكن أن يتحقق فقط عبر النصوص القانونية والآليات التنظيمية، بل يتطلب استثمارًا مستدامًا في التكوين والتأطير والمواكبة، إلى جانب العمل على تغيير الذهنيات داخل المجتمع والأحزاب السياسية على حد سواء، بما يتيح بناء نخب نسائية قادرة على الاضطلاع بأدوار قيادية فاعلة والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية والديمقراطية التشاركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.