دوري رمضان بأولاد اعمر… أكثر من كرة قدم، حكاية انتماء وشغف
شعلة
في أجواء ربيعية مفعمة بالحيوية و بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر مع الأهل الاحباب، اختتمت الجمعية الحسنية للتنمية بدوار أولاد اعمر، التابع لجماعة لمحرة، مساء يوم السبت 22 مارس 2026، فعاليات الدوري الرمضاني في نسخته السادسة، بإجراء المباراة النهائية التي جمعت بين فريقي أتلتيكو أولاد اعمر وأسود أولاد غنام، والتي انتهت بفوز مستحق لأصحاب الأرض بهدف دون رد، في لقاء اتسم بالندية والتنافس الشريف.
وجاء هذا الحدث الرياضي في أجواء ربيعية بديعة، حيث امتزجت نسمات المساء العليلة بحماس الجماهير، لتضفي على أطوار المقابلة طابعاً خاصاً، جمع بين متعة الفرجة وجمالية الطبيعة، في مشهد قروي نابض بالحياة.
وشهد حفل الاختتام حضور رئيس الجماعة، مراد الصفياوي، مرفوقاً بعدد من أعضاء المجلس، ويتعلق الأمر بكل من مساميح، لعوينة، حمدي والزايدي، إلى جانب فعاليات جمعوية محلية، فضلاً عن حضور جماهيري غفير من أبناء الدوار، خاصة الذين تزامنت عودتهم مع عطلة عيد الفطر، ما أضفى على التظاهرة بعداً اجتماعياً مميزاً يعكس روح الانتماء والتلاحم.
الدوري، الذي عرف مشاركة ثمانية فرق تمثل مختلف دواوير الجماعة، لم يكن مجرد منافسة كروية، بل شكل متنفساً حقيقياً لشباب العالم القروي، وفرصة لكسر رتابة اليومي وبث دينامية جديدة داخل المنطقة، كما أبان عن بروز مواهب واعدة تؤكد أن القرى تزخر بطاقات تحتاج فقط إلى التأطير والمواكبة لإبرازها.
وتجسد هذه المبادرات الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات المحلية في تنشيط الحياة الرياضية والثقافية، والمساهمة في صقل مهارات الشباب، وفتح آفاق أوسع أمامهم قد تمتد نحو الاحتراف مستقبلاً.
وقد نُظم هذا الدوري من طرف الجمعية الحسنية للتنمية، برئاسة الزوابرة حميد، وبدعم من جمعية المستقبل للتنمية في شخص رئيسها منصف أيت عبد الغني، المقيم بالديار الألمانية، في صورة تعكس متانة روابط التضامن والتواصل بين أبناء المنطقة داخل الوطن وخارجه.
ومرت أطوار هذه التظاهرة في أجواء احتفالية متميزة، تميزت بحسن التنظيم والانضباط، تحت إشراف أمني محكم، ساهم فيه رجال الدرك الملكي لسرية انزالت لعظم، وعناصر القوات المساعدة بقيادة البحيرة، إلى جانب أعوان السلطة المحلية، مع توفير سيارة إسعاف تابعة للجماعة، ما ساهم في إنجاح هذا الحدث وضمان سلامة المشاركين والحضور.
واختُتم هذا العرس الرياضي بتوزيع الجوائز والميداليات على الفرق المتوجة واللاعبين المتألقين، حيث تم تسليم كأس الدوري لفريق أتلتيكو أولاد اعمر وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، في لحظة جسدت ثمرة مجهود جماعي ومسار مميز طيلة أطوار المنافسة.
إن الدوريات الرمضانية، خاصة حين تتزامن مع سحر الربيع، لم تعد مجرد تظاهرات عابرة، بل أضحت فضاءات حقيقية لاكتشاف المواهب وتعزيز الروابط الاجتماعية، ومناسبة لإحياء روح الأمل داخل العالم القروي، في انتظار مزيد من الدعم لترسيخ استمراريتها وتوسيع إشعاعها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة






























