تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » اراء و اقلام » البام” يختبر صبر الرحامنة: إلى متى سياسة الاحتقار؟

البام” يختبر صبر الرحامنة: إلى متى سياسة الاحتقار؟

شعلة : محمد حمدي

يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة قرر، عن سبق إصرار وترصد، أن ينتقل من خانة الفعل السياسي إلى خانة “الفكاهة الجماعية”، بعد أن صار مادة جاهزة للنكت اليومية بين الساكنة، حتى أن البعض بات يقيس حرارة الشارع ليس عبر استطلاعات الرأي، بل عبر عدد “القفشات” المتداولة حول الحزب!

آخر فصول هذا العرض الكوميدي، خبر إنزال مرشح بالمظلة، قادم من مدينة أخرى، لا علاقة له بالرحامنة سوى أنه يحمل الجنسية المغربية… وكأن الإقليم أصبح فجأة “أرضًا بورًا سياسيًا”، أو كأن أبناءه دخلوا في سبات عميق!

لكن، المفارقة التي تجعل المشهد أقرب إلى العبث، أن الرحامنة ليست فقيرة في الكفاءات، بل تزخر بأسماء وازنة، من بينها البرلماني الحالي عبد اللطيف الزعيم، والبرلمانيان السابقان عبد الحق فائق وعبد الفتاح كمال، إلى جانب الشاب الذي سبق أن شغل عضوية المكتب السياسي جمال مكماني، دون أن ننسى دينامو الحزب وأحد مؤسسيه مولاي محب التهامي و بوشريط ، الوردي ، القادري ،طه ،الرماني، الباكوري، صلاح الخير ولائحة الأسماء تطول.

ورغم هذا “الاحتياط البشري” الغني، يصر الحزب على استيراد مرشحين، في مشهد جعل الساكنة تبتكر نكتة لاذعة تقول:

“باميي الرحامنة ما بقاش كيتنافسو على المركز الأول… غير على المركز الثاني!”

أما النكتة الأكثر تداولًا، فهي أن الرحامنة تحولت—في نظر بعض صناع القرار الحزبي—إلى “قطيع ينتظر من يقوده”، وكأن أبناء الإقليم فقدوا القدرة على تمثيل أنفسهم، أو كأن السياسة أصبحت حكرًا على “الوافدين الجدد”!

وهكذا، يجد حزب الأصالة والمعاصرة ابن أرض الرحامنة نفسه في وضعٍ غريب: حزبٌ يملك رصيدًا بشريًا محليًا مهمًا، لكنه يختار تجاهله، ليصنع لنفسه أزمة هو في غنى عنها… ويمنح الشارع مادة دسمة للضحك، في زمنٍ عزّ فيه ما يُضحك!

قد تختلف الآراء حول السياسة، لكن شيئًا واحدًا بات مؤكدًا في الرحامنة: حين تغيب الثقة في أبناء الدار… يصبح “الضيف” بطل الحكاية، وتتحول السياسة إلى نكتة مفتوحة على كل الاحتمالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.