من أجل ابن جرير نظيفة… تحية لرجال الظل
شعلة
مهما كانت الظروف والإكراهات، يبقى من الواجب الإنساني والأخلاقي أن تتقدم ساكنة إبن جرير بكلمات التحية والتقدير لعمال النظافة ورؤسائهم، الذين يضحون بأغلى أوقاتهم خلال أيام عيد الأضحى، من أجل توفير ما أمكن من ظروف مريحة للحفاظ على نظافة المدينة والتخفيف من آثار مخلفات الأضاحي التي تغرق مختلف الأحياء والأزقة.
فهؤلاء الجنود المجهولون لا يعيشون العيد كباقي الناس، بل يتركون دفء الأسرة وفرحة الأبناء ولمّة الأقارب، ويرتدون بذلات العمل بدل ملابس العيد، فقط حتى تستيقظ المدينة على شوارع نظيفة وبيئة سليمة تحفظ كرامة الجميع وصحتهم.
ورغم المجهودات الكبيرة التي يبذلونها، فإن بعض التصرفات السلبية تزيد من معاناتهم، سواء عبر رمي المخلفات بشكل عشوائي، أو ترك الأزبال مبعثرة في الأزقة، أو وضعها في غير الأماكن المخصصة لها، بل إن هناك من يتجاوز ذلك إلى استفزازهم أو اتهامهم بالتقصير والتقاعس، دون مراعاة لحجم الضغط والإمكانات المحدودة التي يشتغلون بها خلال هذه المناسبة الاستثنائية.
إن ثقافة المواطنة الحقيقية لا تقتصر فقط على المطالبة بالخدمات، بل تقوم أيضًا على التعاون والاحترام وتقدير من يسهرون على راحتنا. فكلمة طيبة، أو تعامل راقٍ، أو مساهمة بسيطة في احترام شروط النظافة، قد تخفف الكثير عن هؤلاء العمال الذين يؤدون واجبهم بتفانٍ وصبر.
فلنجعل من عيد الأضحى مناسبة للتضامن والتقدير، ولنمنح عمال النظافة ما يستحقونه من احترام وامتنان، لأنهم بالفعل شركاء في الحفاظ على صورة المدينة وراحة ساكنتها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









