ندوة عمومية بمركز الرحامنة سكيلزحول “آليات المشاركة المتعلقة بتقديم العرائض والملتمسات “
شعلة بريس : عبد الحق البركة
شاركت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش أسفي ، ضمن أشغال ندوة عمومية يوم الأربعاء 6 يناير 2016 بمركز الرحامنة سكيلز حول موضوع “آليات المشاركة المتعلقة بتقديم العرائض والملتمسات ” ، في إطار الشراكة مع مركز الرحامنة سكيلز والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني وجمعية تنمية . المغرب ، حيث تم خلال هذه الندوة الموضوعاتية عرض وتقديم ملخص مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص القانونين التنظيميين المتعلقين بالعرائض وملتمسات التشريع ، من قبل عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش أسفي السيد خالد مصباح الذي استعرض في مداخلته باسم اللجنة الجهوية اختصاصات ومهام المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في ما يخص حماية حقوق الإنسان والنهوض بها وإثراء الفكر والحوار حول الديمقراطية وحقوق الإنسان وباقي الاختصاصات الأخرى المنوطة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما تطرق لأهم ما جاء في مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،بشأن مشروع القانون التنظيمي رقم 64.14، بتحديد شروط و كيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع و مشروع القانون التنظيمي رقم 44.14 بتحديد شروط و كيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية وما جاء في هذه المذكرة من توصيات وملاحظات تهدف إلى تبسيط شروط و كيفيات تقديم الملتمسات و تقليص و تدقيق حالات الأسباب المادية أو المسطرية لرفضها و تبسيط البنيات الحاملة للملتمسات (أصحاب الملتمس، مدعمو الملتمس، لائحة دعم الملتمس، لجنة تقديم الملتمس) و إدراج مقتضيات قانونية تضمن دعم حاملي الملتمس (المساعدة على التحرير، الاستشارة القانونية و التقنية…) و ضمان تتبع مآل الملتمس في المسطرة التشريعية (الاستماع إلى حاملي الملتمس من طرف اللجنة البرلمانية المعنية مثلا) كما اقترح المجلس تقليص البنيات الحاملة للملتمس إلى واضعي الملتمس و الموقعين عليه، ، وأضاف أيضا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أوصى بإعادة صياغة الفئة الأولى من أسباب عدم التلقي المادي حول المجالات المستثناة من المراجعة الدستورية.
مضيفا أن المجلس أوصى أيضا بحذف شرط “هدف تحقيق المصلحة العامة” لكونه يمنح سلطة تقديرية غير مألوفة لمكاتب غرفتي البرلمان مما قد يؤدي إلى الزيادة في عدد حالات رفض الملتمسات.
كما أضاف أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أوصى بتكريس حق المبادرين بالملتمس في الاستفادة من مساعدة تقنية على تحرير الملتمس من طرف وحدة إدارية يمكن إحداثها على مستوى الإدارة البرلمانية للغرفتين و ضمن نفس الإطار اقترح المجلس مراجعة مقتضيات الفصل 6 من أجل اختيار وكيل الملتمس من ضمن المتقدمين بمبادرة الملتمس و ذلك في إطار تبسيط المساطر.
و في إطار تبسيط المساطر أيضا أكد السيد ممثل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان اقترح التنصيص على إمكانية جمع التوقيعات بطريقة إلكترونية مع الإحالة إلى القانون رﻗﻢ05-53. اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﺒﺎدل اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻟﻠﻤﻌﻄﻴﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ و تقليص عتبة التوقيعات الضرورية للملتمس تبعا للعتبات المقلصة مؤخرا في مشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية بالإضافة إلى حذف شرط الوضعية الجبائية السليمة و حذف شرط المصادقة على التوقيعات و افتراض صحتها إلى أن يثبت العكس. مع تقديم عدد من الحلول البديلة في هذا المجال.
وفيما يتعلق قابلية التلقي المادي و الشكلي للملتمس ،أضاف أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان اقترح سيناريوهين: يتمثل السيناريو الأول في فحص قابلية التلقي المادي و الشكلي من طرف الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، قبل وضعه بمكتب أحد المجلسين حسب الحالة التي توزع الملتمس على النواب أو المستشارين حسب الحالة و تحيله على اللجنة البرلمانية المختصة.
و يتمثل السيناريو الثاني في فحص قابلية التلقي المادي و الشكلي من طرف لجنة برلمانية خاصة يتعين إحداثها لهذا الغرض مع إجراء تعديلات في النظامين الداخليين للغرفتين بهذا الخصوص.
كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أوصى أيضا بالتنصيص على إمكانية الاستماع إلى المبادرين بتقديم الملتمس من طرف اللجنة البرلمانية المختصة و كذا ضمان تتبع عبر إدراج مقتضى بموجبه تحمل مقترحات القوانين الناتجة عن الملتمسات عبارة (ناتجة عن ملتمس في مجال التشريع).
أما فيما يخص المشروع القانون التنظيمي رقم 44.14 بتحديد شروط و كيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية فقد أوصى المجلس بإعادة تحديد مفهوم العريضة لتوسيع نطاق السلطات العمومية الموجهة إليها و تقليص البنيات الحاملة للملتمس إلى واضعي الملتمس و الموقعين عليه و كذا حذف شرط التسجيل في اللوائح الانتخابية و شرط الوضعية الجبائية السليمة لممارسة الحق في العريضة. و ضمن نفس المنطق أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بحذف شرط المصلحة العامة المشتركة و تعويضها بشرط إدراج موضوع العريضة في اختصاصات السلطة العمومية الموجهة إليها العريضة.
وفي نفس الإطار استعرض ممثلي الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني مضامين القانونين التنظيميين المتعلقين بالعرائض وملتمسات التشريع كما عرفت هذه الندوة نقاشا عميقا ومستفيضا من طرف ممثلي المجتمع المدني بإقليم الرحامنة حيث حضرت أزيد من 80 جمعية تنشط في مختلف المجالات وبعض أعضاء و رؤساء المجالس بالجماعات الترابية لإقليم الرحامنة وأكدت مداخلات المجتمع المدني في مجملها على أهمية مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وانسجامها مع مقترحاتهم وأرائهم في الموضوع.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









