تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » إفتتاحية » هل تقبل” الكرامة” أن تلبس النظارات السوداء بابن جرير

هل تقبل” الكرامة” أن تلبس النظارات السوداء بابن جرير

محمد حمدي:

لكي يبدع المواطن البنجريري الرحماني ، لابد أن يشعر بكرامته مصانة، وأي شعور ينقص من شرط الكرامة الإنسانية له، سينعكس سلبا بشكل مباشر على شخصية وقدراته، فيصاب بنوع من الإحباط، قد تجعل منه أشبه بالإنسان المشلول، غير القادر على الحركة والإنتاج وربما التفكير أيضا، وبهذا تصبح قيمة الكرامة معادلة لقيمة الإنسان برمتها، فالإنسان من دون كرامة لا يساوي شيئا، لأنه سيكون عاطلا ومعطِّلا في الوقت نفسه.
الشيئ الذي جعل المجتمعات المتطورة تحرص على مراعاة وحماية كرامة الإنسان منذ نشوئه، لأن تلك المجتمعات تفهم قيمة الكرامة، وتؤمن بصورة تامة أن لا نجاح إلا مع الكرامة، لما لها من قيمة كبرى بالنسبة لهم، حيث يتعايش  الجميع استنادا الى مراعاة الكرامة بصورة تامة ودائمة، ليصبح هذا السلوك منهج حياة، تنتظم فيه العلاقات المتنوعة للمجتمع.

 إن كرامة الإنسان هي قيمته، كونه إنسانا بغض النظر عن أصله و جنسه و عمره و حالته. و أن الفصل بين الكرامة الإنسانية و مفاهيم مثل العزة و الكبرياء و الشهرة و ما شابه هو أمر ضروري، لأن كل درجات المفاهيم المذكورة تُمنح من المحيط للإنسان، أما الكرامة فهي قيمة تولد مع تشكل الإنسان.

على هذا الأساس حاولنا النبش في مدى إحساس المواطن البنجريري الرحماني ومدى استرجاع كرامته التي سلبت منه لعقود كثيرة عبر توالي مجالس منتخبة فاسدة مند الإستقلال ،كانت  تسهر على الشأن المحلي على شكل ضيعات تابعة للأعيان، هم الأسياد  والباقي مجرد  عبيد ،اليوم و بقدوم التغيير الذي يضم بين صفوفه شباب من أبناء الشعب الكادح ،منهم المهندس و الأستاذ و الخبير و المهني و التاجر،أصبح بادي للعيان مدى الفرق الكبير الذي حصل بشأن تأهيل و هيكلة المدينة عبر عدة قطاعات لها ارتباط وطيد مع الكرامة الإنسانية التي عبر لنا أصحابها و المنعمين بها من فراشة عاشوا سنوات طوال  معرضين لجميع أنواع عذاب أحوال الطقس ومضايقة السلطات الأمنية  باستفادتهم من دكاكين بالمجان ،كما استرجعت كرامة بائعي المتلاشيات الذين عاشوا الذل و المهانة وسط أكوام من الأزبال و القادورات معرضين لشتى أنواع المصائب كالحرائق و السرقات و غيرها باستفادتهم من دكاكين بمنطقة الأنشطة الإقتصادية بالمجان ،وكذلك أسترجعت كرامة أصحاب العربات المجرورة الذين أصبحوا يتوفرون على دراجات ثلاثية العجلات و كوتشيات  تقيهم تلك النظرة الدونية الإحتقارية بالمجان ،كما استرجعت كرامة بائعي الخضر  و بائعي الأحشاء و بائعي الأسماك  باستفادتهم  بالمجان من أماكن  داخل سوق الكرامة الغني عن التعريف والذي أصبح معلمة من معالم المدينة ، وكذلك استرجعت كرامة المدينة عبر إعادة هيكلة  أحيائها من جديد بكل الضروريات من ربط المنازل بشبكة التطهير السائل و الماء و الكهرباء و ترصيف الشوارع و الأزقة وتهييئ المساحات الخضراء والمدارس التعليمية وإنشاء مراكز و ملاعب القرب ،كما استرجعت كرامة المرأة الرحمانية  بإحساسها بنوع من  الأنفة وهي تتجول في مدينتها وبين ساحاتها الجميلة بكل أناقة و افتخار ليل نهار في جو يملأه الأمن و الأمان.

إلا أن هذا يبقى الجزء القليل من كل ما أصبحت تتوفر عليه المدينة و في وقت وجيز من مشاريع كبرى استطاعت أن تعيد الكرامة  لأبناء المدينة عبر توفير المئات من مناصب الشغل المباشرة و الغير مباشرة.لكن وبكل أسف هناك” أعداء” الكرامة وأعداء المشروع التنموي الكبير للرحامنة يوزعون نظارات سوداء على المواطنين بشتى الطرق الشيطانية من أجل استغفالهم وسرقة طموحات أبنائهم قصد إرجاع البلاد لزمن السيبة و الضيعة و النهب و الحط من الكرامة ،أياترى “واش تقدرهذه ” الكرامة  أن  تلبس النظارات السوداء بابن جرير؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.