أية استقلالية للقضاء المغربي تحت إشراف حزب العدالة و التنمية
شعلة
كثر الكلام هذه الأيام بالرحامنة بشأن القضاء و مذى استقلاليته ببلادنا على هاش الإتهامات التي وجهت للنيابة العامة بمحكمة إبن جرير الإبتدائية من طرف أنصار حزب الأصالة و المعاصرة بالرحامنة بدعوى انحيازه لحزب العدالة و التنمية ،و أن القضاء المغربي فاقد لاستقلاليته نظرا لخضوعه لسلطة الحزب الحاكم الذي لم يتوانى باستغلاله لخدمة أجنداته السياسية عبر التدخل و التأثير في السير العادي للقضايا سواء كانت مادية أو معنوية و سواء تم بكيفية مباشرة أو غير مباشرة ، و بأية وسيلة من الوسائل المتاحة له .
و يقتضي استقلال القضاء باستقلالية وزارة العدل عن الأحزاب السياسية أغلبية و معارضة من أجل أن تشتغل الهيآت القضائية بمحاكم المملكة في ظروف مستقلة دون الخضوع لأي تدخل أو تأثير من أي كان،و تبعا لذلك فإن القضاة مفروضا فيهم أن لا يستجيبوا و يخضعوا إلا لصوت القانون والضمير .
الهدف من استقلال القضاء هو حماية هذا الاستقلال ،هو تحقيق العدالة التي لا يمكن أن تتحقق في غياب أحد مقوماتها الأساسية، و هو استقلال القضاة و حماية هذا الإستقلال من أي تدخل و تأثير من طرف الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه وزير العدل و يشمل استقلال قضاة الحكم و قضاة النيابة العامة ، كما يشمل السـلـــك القضائي القضاة الذين يمارسون مهامهم بالإدارة المركزية بوزارة العدل .
و يبرر استقلال النيابة العامة و حماية هذا الاستقلال ، كون النيابة العامة تختص ، من بين ما تختص فيه ، الأمر بإجراء الأبحاث في الجرائم المرتكبة ، عكس ما وقع بابن جرير بخصوص عدم التحقيق في محاولة القتل التي تعرض لها مرشح حزب البام عن اقليم الرحامنة من طرف من “سماهم هذا الاخير ببلطجية حزب المصباح “، وكذا تقرير المتابعات ، و تقديم الملتمسات للمحكمة و تنفيذ قرارات و أحكام هذه الأخيرة ، و إذا اقتضى الأمر الطعن فيها ، و من شأن استقلال النيابة العامة في ممارسة الاختصاصات المذكورة أن يبعد هذه الممارسة عن كافة أنواع التدخل و التأثير بما يحقق العدالة التي تتجلى من بين ما تتجلى في عدم الإفلات من العقاب بالنسبة لمن يستحقه وفي عدم متابعة ومعاقبة من لا يستحق المتابعة و العقاب ،و استقلال القضاة الذين يمارسون مهامهم بوزارة العدل يكون ضروريا و مبررا عندما تستند لهم مهمة تفتيش المحاكم أو البحث في وقائع محددة .
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









