الفوضى و التسيب و العشوائية تسير بابن جرير نحو المجهول
شعلة
يوم بعد يوم و ابن جرير ،عاصمة الرحامنة تسير بخطى متسارعة ضد التنمية التي تم التخطيط لها وفق برامج تشاركية بمختلف القطاعات خاصة الغير المهيكلة ،المدينة صارت سوقا عشوائيا تعمه الفوضى و التسيب في كل الشييء أمام مرآى و مسمع السلطات المحلية و المنتخبين و رجال الأمن الوطني ، لا فراشة التزموا بمحلات منحت لهم بالمجان ،و لا حرفيين حافظوا على كرامتهم بسوق الكرامة منحت لهم كذلك بالمجان ،و لا بائعي المتلاشيات التزموا بمحلاتهم استفادوا منها كذلك بالمجان و لا أصحاب “الكرارس” الذين استفادو من تريبورتورات بالمجان ،احترموا شوارع المدينة خاصة الرئيسية و أضواء المرور ،احتلال الملك العمومي الطامة الكبرى حدث و لا حرج “كراسي المقاهي منتشرة فوق الأرصفة في كل مكان ،لم يعد الحق للمواطنين السير فوق الرصيف ،الذي أصبح خاضعا لأصحاب النفود منهم من اقتلع “الزليج و الأشجار و علامات التشوير” في واضحة النهار و لا من يحرك ساكنا ،انتشار الدكاكين المتنقلة القادمة من المدن المجاورة عبر الشاحنات يعرضون سلعا بالملايين بعيدا عن الرسوم التي أهلكت التجار المحليين من كراء و ماء و ضو و ضرائب و غيرها ،سوق عشوائي للخضر و الفواكه بالجملة و الفوضى المرافقة له كل يوم السبت و الخميس و سط الطريق العام و وسط الساكنة.
فوضى ظلت لسنين ،تنتعش و تكبر بين الهاجس الأمني لذى المخزن ، و بين حملات محتشمة مناسباتية ،و بين تهديدات عابرة تنتهي في كل مرة بالتملص من تحمل المسؤولية من طرف السلطة المحلية و المنتخبين و الأمن الوطني تحت شعار “عين شافت و عين مشافت والو” ،ساهم فيها الجسم الإعلامي و بشكل كبير في تسويق كلام عابر تبث في الأخير أنه مجرد تطمينات تصدر نتيجة احتجاجات أو شكايات متفرقة دون جدوى.
المدينة التي أصبحت تصنف عالمية بفضل مشروعها التنموي الكبير الذي يحتوى على مشاريع كبرى أنشأت بها، أصبح يحسب لها ألف حساب ،اليوم تسير بوجهين متنتاقضين ،قد يكون الوجه الأقبح في يوم من الأيام هو الأقوى .
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









