من أجبر بوشريط على الكتابة ؟ حتى يصف محيطه بالحثالة و آكلي لحم بعضهم البعض بكل شراهة .
شعلة
بعدما اختفى رئيس جماعة ابن جرير السيد عبد العاطي بوشريط عن الأنظار على خلفية الإحتقان الذي عاشه مقر الجماعة مؤخرا ،أبطاله مواطنون ، موظفون و كذا أعضاء و مستشارون أغلبية و معارضة ،الكل أجمع على أن الجماعة وصلت الى النفق المسدود و بلغ فشل التدبير و التسيير أوجه ،مما جعل الصالونات السياسية في ابن جرير و في الرحامنة أجمعت على أن رئيس الجماعة و لأول مرة في حياته سيأخد قرارا جريئا و تاريخيا ،يعلن على إثره استقالته من قيادة سفينة الجماعة و ذلك مساهمة منه في أنقادها من الغرق عبر تسليم القيادة لشخصية أخرى أكثر تمرسا و حنكة و ذلك بكل روح نضالية و بعيدا عن التعصب و الأنانية و حب الكراسي و لأجل مصلحة ساكنة المدينة.
إلا أن رئيس الجماعة فاجئ الجميع و ترك محيطه يغلي بعد ما خرج من محرابه بتغريدة على حسابه الفايسبوكي على شكل قصيدة شعرية تحت عنوان “اجبروني على الكتابة” ،و بعدما عرج فيها بحديثه عن كأس العالم وضياع الفرجة بتكريس منطق القوة و السيادة و الصحة الذي غرقت في الهشاشة و التعليم الذي أصبح اعجاز نخل خاوية و الشغل و السكن اللذان تاها في دروب الخيال و المهانة ،ليمر الى الحديث عن الأخلاق و الصداقة و هي العبارة التي أزعجت جل الاعضاء و المستشارين و باقي أصدقائه و معارفه ،كل و احد أعتبر نفسه المعني بها و التي قال عنها بأنها ضاعت بين ناس حثالة، يأكلون لحم بعضهم البعض بكل شراهة ،بالإضافة الى كلامه عن العدل و الإدارة اللذان تاها بين دروب القيل و القال و الملفات المتراكمة ، و كذلك كلامه عن الأحزاب و السياسة، التي وصفها بأنها خاوية على عروشها ، مما جعل الجميع يختلف معه بخصوص هذه النقطة ،حيث حملوه فيها لوحده النصيب الأكبر في إفراغ حزب “البام” الذي يقوده على مستوى إقليم الرحامنة من محتواه حيث ساهم بشكل كبير في موته سريريا مع العلم أنه أكبر حزب ولد بالرحامنة ،حين أقدم على تجميد جميع أنشطته القطاعية و جعله دكان مثل باقي الدكاكين السياسية يفتح أبوابه فقط إبان الحملات الإنتخابية.
السيد بوشريط و بعد خرجته الفيسبوكية هذه يقول عبر رسائله المشفرة لمن يهمهم الأمر و لمن ينتظر الإستقالة “راكم غالطين بزاف” أنا رجل المرحلة ،أنا الشخصية النزيهة بينكم ، “أنا لكاين ليكم” أنا هو لمعلم ،أنتم حثالة ،أنتم كائنات مفترسة آكلة للحوم البشر ،مما جعل رواد الصالونات السياسية يسخرون من تدوينته و يتساءلون كيف لرئيس جماعة أن يكون لا علم له بأن المدينة التي يسكنها صارت مند تقلده مهامها مزبلة مفتوحة على مصراعيها،امتلأت شوارعها بالحفر و البالوعات ،انطفأت أضواء أغلب شوارعها و أزقتها تعطلت جميع نافوراتها ،صارت شاحبة ، يبست حدائقها ،توقفت جميع المشاريع فيها ، لا مواكبة ثقافة و لا مساعدات اجتماعية و لا رؤية رياضية ،كثرت الإحتجاجات ،انعدمت خلالها الثقة بين المواطن و المؤسسات بل انعدمت الثقة بينه و بين الأعضاء و المستشارين معه.
لك الله يا ابن جرير ،لك الله يامدينتي كتب عليك أن تكوني ضحية الحسابات الشخصية ،ضحية الأنانية و حب الكراسي .
هذا نص الخرجة الفبسبوكية للسيد بوشريط
اجبروني على الكتابة،
حملت ورقا وقلما تحركه سبابة،
علمت أني مقبل على تقديم شهادة.
تهت بين بنات أفكاري باحثا عن منارة،
تدلني على حقيقة مهما اتسمت بالمرارة.
ماذا أكتب يا سادة؟
عن كرة شدت الملايين إلى الشاشة،
وضاعت فرجتها بتكريس منطق القوة و السيادة.
أم عن واقع صحة غرق في الهشاشة.
أم عن تعليم أصبح اعجاز نخل خاوية،
تزين بوابات حدائق التقدم والحداثة.
أم عن باحث عن شغل أو سكن تاه في دروب الخيال والمهانة.
قلت أكتب عن الأخلاق والصداقة.
وجدتها ضاعت بين ناس حثالة،
يأكلون لحم بعضهم البعض بكل شراهة.
أكتب إذن عن العدل والإدارة،
تهت بين مساطير وقيل وقال وملفات متراكمة،
وبيروقراطية متسلطة قاهرة.
وجدتها سأكتب عن الأحزاب و السياسة،
للأسف هي على عروشها خاوية،
يمينها كيسارها و وسطها شظايا متطايرة،
اجهزت على الحقوق والواجبات والقدرة الشرائية.
أكتب إذن عن التنمية.
بنيات تحتية وعمارات شاهقة،
تدبرها رؤوس بشر خاوية.
عدت بأفكاري إلى نقطة البداية،
وهاتف أعماقي يقول:
اقرأ باسم ربك قبل الكتابة ،
وتعلم أصول التعلم والشهادة،
فبناء وطن يحتاج إلى ترسيخ قيم وتضحية،
يحتاج إلى كل أبنائه
ويحتاج إلى صفاء نية و حسن طوية.
عبدالعاطي بوشريط
ابن جرير في 29/06/2018
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









