رسالة مفتوحة الى رئيسة برلمان البام” لا يمكنك مصادرة اختصاصات المجلس الوطني للحزب او الحجر عليه”
شعلة
دعا عضو سكرتارية المجلس الوطني وعضو المكتب الفيدرالي،عبد المطلب أعميار، رئيسة المجلس الوطني لحزب البام فاطمة الزهراء المنصوري ، إلى الاستعجال بعقد دورة المجلس الوطني.
وفي مايلي نص الرسالة:
الى السيدة رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري،
تحية صادقة،
تجتاز بلادنا أوضاعا سياسية دقيقة تستدعي من كل مناضلات ومناضلي الحزب التعبئة اللازمة واليقظة المطلوبة من أجل استنهاض كل الطاقات الفردية والجماعية للتجاوب مع مختلف المستجدات الطارئة على المشهد السياسي. كما تتطلب الاستجابة البناءة والايجابية لمختلف الأوراش الاستراتيجية الكبرى الموضوعة على جدول بلادنا، وهي الأوراش التي تفترض التفرغ لمعالجة القضايا ذات الطابع الاستعجالي، واستثمار الطاقات الموجودة من أجل تقديم الاجابات عن مختلف الملفات الطارئة على بلادنا.كما تتطلب التعبئة الجماعية من أجل التهييئ لكل الاستحقاقات التي تنتظر بلادنا.
ولأن المشروعية السياسية لحزبنا ترتبط ، بالضرورة، بمدى قدرته على تأهيل نفسه ليحتل المساحات الممكنة (وهي مساحات موجودة) في المشهد الوطني ليقدم نفسه كبديل –موضوعي- في المرحلة الراهنة، فإن الأمر يحتاج لأكبر قدر ممكن من الحكمة، والنضج، ونكران الذات للتعاطي مع متطلبات المرحلة، في أبعادها الوطنية، وكذا في أبعادها التنظيمية الداخلية.
ولعل كل تأخر في انجاز هذه المهام والمسؤوليات لن يحسب، في نهاية المطاف، على جهة دون أخرى، ولا على طرف دون الآخر، ولا على حساسية دون أخرى، بل ستحسب على الجسم الحزبي بكامله. وفوق هذا وذاك، ستكون تكلفته كبيرة لأن كل تأخير إرادي سيصبح، بوعي أو بدون وعي، جزءا من الأجندات التي تتحمل المسؤولية المباشرة في هدر الزمن السياسي والدستوري والتشريعي.بل إنني، وحسب متابعتي لما يجري، لم أطلع على وجهة نظر سياسية خلافية في قضية معينة يمكن أن تبرر كل هذا الاستنزاف الذاتي، وكل هذا العبث التنظيمي الذي يشرعن ” لحرب المواقع” عوض أن يؤسس لمشروعية الاختلاف الديمقراطي الكفيل بتقوية الأدوار المفترضة للحزب.
ولأن مهامنا في المرحلة الراهنة، وبالنظر للتطورات التي تشهدنا بلادنا، تستدعي تحقيق أكبر قدر ممكن من الواقعية والموضوعية لمعالجة المشاكل التنظيمية العالقة، والتي لا ترقى(في تقديري) إلى مستوى ” القضية” لتكون مبررا لتعليق أشغال أهم وأكبر مؤسسة حزبية،وبالأحرى أن تضع الحزب بكامله في وضعية ستاتيكو تحت أي مبرر كان ، وتحت أي ذريعة كانت.
ولأنني أفكر بصوت مرتفع، ولا أنوب عن أي أحد، ولا أمارس السياسة بالوكالة، ولا بالوصاية،كما أنني لا أريد الدخول في العديد من التفاصيل (الداخلية) لأن موقعها الطبيعي هي مؤسسات الحزب،فإنني أعتبر بأن الشجاعة تستدعي تحمل الأخطاء المشتركة، وتبعاتها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال شخصنة الصراعات، وتقزيم أدوار المؤسسات خدمة لأجندات شخصية.وبالمقابل، فإن تقاسم كل الآراء، والقراءات، والتقييمات، والانتظارات تكون داخل الأجهزة الوطنية. وهي الوحيدة، المخولة قانونا، لتقييم المسارات، واتخاذ القرارات، وتحديد آفاق العمل. ولا يمكن، والحالة هاته، أن تنوب التقييمات الخارجية،أو الحسابات التي توضب ،هنا أو هناك، على مقاسات الأشخاص،لتنوب عن الاختصاصات الموكولة للأجهزة. وهي الاختصاصات التي عهدتك تدافعين عنها في مختلف المحطات الحاسمة.
إن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة هو برلمان الحزب وأعلى هيئة تقريرية خلال الفترة الفاصلة بين مؤتمرين. ويختص في تحديد سياسة واستراتيجية الحزب فيما بين مؤتمرين، كما يختص في وضع المبادىء الأساسية للاستراتيجية الانتخابية للحزب، وتتبع الأداء الحكومي والتشريعي، وتقييم عمل المكتب السياسي والمكتب الفيدرالي، وتحديد سياسة التحالفات مع الأحزاب السياسية، وتنظيم المنتديات والمناظرات الموضوعاتية والقطاعية ذات الصلة بالسياسات العمومية، وتحديد المبادىء العامة للاستراتيجية الإعلامية للحزب..الخ.
فهل من المعقول أن نعلق أشغال برلمان الحزب، و أن نجمد كل هذه الاختصاصات في مرحلة سياسية دقيقة تتطلب من الحزب الانخراط في النقاشات السياسية الوطنية الكبرى،وصياغة المقترحات بشأنها،عوض حرق الزمن من أجل دفوعات لا تصمد مبرراتها أمام حجم الرهانات المعقودة على ثاني قوة سياسية بالمغرب،وأمام هول الفراغات السياسية المفزعة التي باتت تؤثت المشهد السياسي الوطني.؟.
وحسبنا أن المجلس الوطني هو المؤهل للنظر في كل القضايا الحزبية المطروحة للنقاش. ولا يمكن مصادرة اختصاصاته، ولا الحجر عليها
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









