تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » دورة فبراير 2025 لجماعة ابن جرير: تيارٌ يسابق الزمن وآخر يُقاوم بالسلاسل نحو الماضي

دورة فبراير 2025 لجماعة ابن جرير: تيارٌ يسابق الزمن وآخر يُقاوم بالسلاسل نحو الماضي

شعلة

بحضور باشا مدينة ابن جرير، وأطر وموظفي الجماعة، وفعاليات المجتمع المدني، ورجال الصحافة والإعلام، ترأس عبد اللطيف وردي أشغال دورة فبراير 2025 صباح اليوم الخميس 6 يناير 2025 بقاعة الندوات بحي مولاي رشيد. وتعد هذه أول دورة يترأسها منذ انتخابه رئيسًا للمجلس في النصف الثاني من الولاية الحالية، عقب توقيف الرئيسة السابقة بهية اليوسفي بقرار من المحكمة الإدارية بمراكش.

أدار عبد اللطيف وردي أشغال الدورة بمهارة، حيث أتاح للأعضاء فرصة النقاش دون السماح بحدوث تجاذبات ثنائية، ما ساعد في المصادقة على جميع نقاط جدول الأعمال خلال الجلسة الأولى. وقد خُصصت هذه الجلسة لدعم الجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية وعقد شراكات مع بعضها، حيث أجمع الأعضاء على ضرورة تعزيز هذا الدعم، رغم إقرارهم بعدم كفايته مقارنة بحجم البرامج والمشاريع التي تشرف عليها الجمعيات المستفيدة.

النقاش حول معايير توزيع الدعم أثار جدلًا واسعًا، حيث انتقد عدة الأعضاء غياب التقارير و لجان التتبع، فيما برزت مواقف متناقضة من طرف رئيس لجنة التنمية الثقافية والرياضية والشؤون الاجتماعية، عبد الله نجاح، الذي رغم عدم حضوره لاغلب او بالمرة لأنشطة الجمعيات الثقافية والفنية  ، دافع بقوة عن مقترحات لجنته. واشتد الجدل حين تم التطرق إلى قرار خفض الدعم عن جمعية شباب ابن جرير للشطرنج وإقصائها من الشراكة، حيث برر نجاح ذلك بامتلاك الجمعية لموارد مالية إضافية، مدعيًا أن النادي يفرض رسوم تكوين تصل إلى 300 درهم شهريًا لكل طفل. غير أن رئيس الجمعية في اتصال به رفض هذه الادعاءات، معتبراً إياها اتهامات خطيرة لا أساس لها من الصحة، ومطالبًا بتقديم أدلة تبررها.

موقف عبد الله نجاح قوبل بمعارضة قوية من بقية الأعضاء والعضوات، الذين أشادوا بدور الجمعية في نشر ثقافة الشطرنج و بالمجان وتعزيز الذكاء لدى الأطفال. ومع تصاعد التوتر، زعم نجاح أن رئيس الجمعية يسيء معاملة الأعضاء ويوجه لهم السب والشتم، مقترحًا منحه “صفر درهم” كإجراء عقابي.

كما برزت تساؤلات حول مدى حيادية معايير الدعم، خاصة بعد أن لمح نجاح، بشكل غير مباشر، إلى أن رئيس الجمعية يمارس الصحافة، وهو ما تم تفسيره على أنه محاولة لربط انتقاداته بسياسة المجلس بحرمان الجمعية من الدعم. هذا الطرح أثار استياءً واسعًا داخل القاعة، حيث رأى العديد من الأعضاء أن القرارات المتعلقة بالدعم يجب أن تستند إلى معايير شفافة وعادلة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو سياسية.

الدورة أظهرت بوضوح وجود تيارين متباينين داخل المجلس؛ تيار يقوده رئيس الجماعة يسير بسرعة قصوى نحو النقاش الجاد وإيجاد حلول واقعية، في مقابل تيار آخر يترأسه رئيس اللجنة، يحاول بكل قوة إعادة الأمور إلى سنوات ضوئية إلى الوراء من خلال تصفية الحسابات والانتقام. غير أن هذا التيار الأخير يبقى ضعيفًا بالمقارنة مع الاتجاه الآخر، حيث يقتصر على عنصرين أو ثلاثة فقط، مقابل أغلبية تدفع نحو قرارات أكثر واقعية وإنصافًا.

عكست دورة فبراير 2025 لمجلس جماعة ابن جرير تباينًا كبيرًا في المواقف حول آليات دعم الجمعيات، وأظهرت الحاجة إلى مراجعة معايير التوزيع لضمان الشفافية والعدالة. ورغم نجاح عبد اللطيف وردي في تسيير الجلسة بفعالية، فإن النقاش حول مصداقية الدعم العمومي وتوظيفه بشكل منصف يظل مطروحًا، مما يستدعي نقاشًا أعمق في الدورات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.