الدار البيضاء تستعد لإطلاق تجربة “شرطة النظافة” لتعزيز النظام البيئي بالمدينة
شعلة – سعاد المدراع
تستعد العاصمة الاقتصادية للمملكة لإطلاق تجربة رائدة وطنياً تحت مسمى “شرطة النظافة”، وهي مبادرة تسعى جماعة الدار البيضاء من خلالها إلى تعزيز النظام البيئي بالمدينة، ومكافحة السلوكيات المضرة بجماليتها، في إطار رؤية جديدة لحماية البيئة الحضرية وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين.
وتندرج هذه الخطوة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية متطابقة، ضمن مشروع بيئي طموح تعمل عليه جماعة الدار البيضاء بشراكة مع شركة التنمية المحلية “كازا بيئة”، التي ستتكلف بالجوانب التقنية واللوجيستية للمبادرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم توجيه مراسلات إلى رؤساء مقاطعات المدينة من أجل انتقاء دفعة أولى من الموظفين، بمعدل أربعة عناصر بكل مقاطعة، يتولون مهام المراقبة البيئية الميدانية. ويُشترط في المرشحين أن يكونوا حاصلين على مستوى دراسي لا يقل عن سنتين بعد شهادة البكالوريا، وأن يخضعوا لتكوين مهني قصير يهم تقنيات المراقبة وتحرير المخالفات.
وسيُعهد إلى “شرطة النظافة” بتتبع مختلف الممارسات التي تمس بنظافة الفضاء العام، من رمي النفايات في غير أماكنها، إلى الإضرار بالممتلكات الجماعية، مع تمكين عناصرها من صلاحيات تحرير مخالفات ميدانية وتحرير تقارير موجّهة للجهات المختصة.
ومن المنتظر أن تُزوّد الفرق المعنية بزيّ رسمي موحّد ومعدات لوجيستية متطورة، من بينها سيارات ميدانية وأجهزة لتوثيق المخالفات، بما يضمن أداءً مهنياً منسجماً مع القوانين الجاري بها العمل.
ويرتقب أن يُعقد خلال الشهر المقبل اجتماع حاسم بين جماعة الدار البيضاء والسلطات الوصية، من أجل وضع الصيغة القانونية والتنظيمية النهائية للمشروع، وتحديد الاختصاصات الدقيقة لهذه الفرق وآليات التنسيق مع السلطات المحلية وشركات النظافة.
ويُنتظر أن تسهم هذه المبادرة في ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة لدى المواطنين، والحد من الفوضى والتلوث اللذين لطالما شكّلا مصدر قلق لسكان المدينة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة








