تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » إطلاق الحملة الإقليمية لتعميم التسجيل في الحالة المدنية بإقليم الرحامنة بحضور عامل الإقليم ووكيلة الملك

إطلاق الحملة الإقليمية لتعميم التسجيل في الحالة المدنية بإقليم الرحامنة بحضور عامل الإقليم ووكيلة الملك

شعلة

ترأس السيد عامل إقليم الرحامنة، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، بمقر عمالة الإقليم، لقاءً إقليميًا هامًا خُصص لإعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الإقليمية لتعميم التسجيل في سجلات الحالة المدنية، وذلك بحضور السيدة وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، إلى جانب السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية، وضباط الحالة المدنية المفوض لهم، فضلاً عن ممثلي المصالح اللاممركزة المعنية، لاسيما قطاعات التعليم والصحة والتعاون الوطني، وممثلي جمعيات المجتمع المدني النشيطة في مجالي المرأة والطفل.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد العامل أن هذه الحملة تندرج في إطار ورش وطني استراتيجي يهدف إلى تمكين كل مواطنة ومواطن من حقهم الأصيل في هوية قانونية، باعتبارها المدخل الأساسي للولوج المتكافئ إلى مختلف الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والاستفادة من الخدمات العمومية الأساسية. وأبرز في هذا السياق أن نتائج الحملة الوطنية السابقة على مستوى إقليم الرحامنة كانت مشجعة وإيجابية، حيث جرى تسجيل أزيد من 2900 شخص، وبلغت نسبة التعميم ببعض الجماعات الترابية 100%، فيما فاق المعدل العام 96%.

وشدد السيد العامل على أن هذه النتائج تحققت بفضل الدور المحوري للنيابة العامة، خاصة من خلال تبسيط المساطر القانونية وتسريع وتيرة البت في الملفات، إلى جانب التعبئة الميدانية القوية والتنسيق المحكم بين مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية بصفتهم ضباطًا للحالة المدنية، والموظفون المفوض لهم، والمصالح اللاممركزة المعنية، وهيئات المجتمع المدني.

وأوضح السيد العامل أن هذه الحملة تستهدف على وجه الخصوص النساء البالغات غير المتوفرات على وثائق تثبت هويتهن، إضافة إلى الأطفال غير المسجلين في الحالة المدنية أو مجهولي النسب، مبرزًا أن الحق في الهوية لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا فحسب، بل يشكل حقًا دستوريًا وإنسانيًا، وشرطًا أساسيًا للتمدرس، والاستفادة من التغطية الصحية، وبرامج الدعم الاجتماعي، وضمان الاندماج السليم داخل المجتمع.

ومن جهتها، أكدت السيدة وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، في مداخلتها، أن النيابة العامة منخرطة بشكل فعلي في تتبع تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء، وكذا في تفعيل اتفاقيات الشراكة المبرمة مع القطاعات الحكومية المعنية، خصوصًا في مجالات الحد من الهدر المدرسي والوقاية من زواج القاصرات.

وأبرزت أن إعطاء الانطلاقة الإقليمية لحملة التسجيل في الحالة المدنية يندرج ضمن مقاربة شمولية تروم حماية حقوق الأطفال المتمدرسين وضمان حقهم في الهوية، معلنة عن إحداث لجنة مشتركة بين عمالة إقليم الرحامنة والنيابة العامة، تُعنى برصد الأطفال غير المسجلين في الحالة المدنية، والعمل على تيسير وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بهذه الوضعيات، بما يضمن تقليص الآجال القضائية والإدارية.

وفي السياق ذاته، توقفت السيدة وكيلة الملك عند خطورة ظاهرة الهدر المدرسي، مؤكدة أنه فور التوصل باللوائح النهائية للتلميذات والتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، سيتم عقد اجتماعات تنسيقية مع المصالح الأمنية المختصة، من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لإعادة الأطفال، وخاصة الفتيات، إلى مقاعد الدراسة، وتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بإلزامية التعليم الأساسي.

كما خصصت حيزًا هامًا للحديث عن ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، مشددة على أن النيابة العامة ستعمل، بتنسيق مع السلطات الأمنية والجمعيات المختصة، على إيداع الأطفال المتسولين بمراكز الإيواء والتكفل بوضعيتهم الاجتماعية والتربوية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في استغلالهم، بما يضمن حماية الأطفال وصون كرامتهم.

ويؤكد هذا اللقاء، مرة أخرى، التزام السلطات القضائية والإدارية، والسلطات المحلية والأمنية، وكافة المتدخلين والشركاء المؤسساتيين والمدنيين، بمواصلة التعبئة والتنسيق من أجل تعميم التسجيل في الحالة المدنية، ومحاربة الهدر المدرسي، والتصدي لكافة أشكال استغلال الأطفال، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صيانة كرامة المواطن وضمان حقوقه الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.