تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » سيدي بوعثمان… حين تتحول الأوراش إلى وعدٍ بمستقبل صناعي وسياحي واعد

سيدي بوعثمان… حين تتحول الأوراش إلى وعدٍ بمستقبل صناعي وسياحي واعد

شعلة

مع مطلع سنة 2026، تؤكد مدينة سيدي بوعثمان أنها ليست مجرد جماعة تفتح أوراشاً ظرفية، بل فضاءً يتحرك برؤية واضحة نحو التحول الشامل، حيث تتقاطع إرادة التنمية مع العمل الميداني الجاد، في انسجام تام مع متطلبات المرحلة الاقتصادية والاجتماعية. فالمجلس الجماعي، برئاسة السيد طارق طاها، وبشراكة وثيقة مع مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم السيد عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان، أطلق دينامية تنموية متعددة الأبعاد، ترسم ملامح مدينة حديثة تتقدم بخطى حثيثة نحو المستقبل.
الأوراش المفتوحة اليوم ليست مجرد مشاريع إسفلت وإنارة أو حجر لاصق، بل هي تعبير عن تصور متكامل يضع البنية التحتية في صلب التحول الاقتصادي. فتهيئة الطرق الرابطة بين الأحياء، وتقوية الشبكة الحضرية، وتأهيل المداخل الرئيسية للمدينة، وتعزيز الإنارة العمومية، كلها عناصر تؤسس لجاذبية مجالية حقيقية، تواكب الطموح الكبير في جعل سيدي بوعثمان قطباً صناعياً صاعداً ، قادراً على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، في ظل موقع استراتيجي ومؤهلات بشرية واعدة.
وفي الآن ذاته، لا تنحصر الرؤية في البعد الصناعي فقط، بل تتجاوزه نحو تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة. فسيدي بوعثمان التي تقع بالقرب من الفضاءات الطبيعية الخلابة المحاذية لـمحمية غزال آدم ، بدأت تخطف الأنظار كوجهة للباحثين عن الهدوء ونقاء الطبيعة، ما يمنحها بعداً سياحياً متنامياً يعزز من إشعاعها خارج الإقليم.
وقد ازداد هذا التوهج بفضل السمعة الطيبة التي باتت تحظى بها مطاعم الشواء بالمدينة، والتي استطاعت أن تفرض حضورها وطنياً بجودة اللحوم التي تقدمها ومهنية أربابها وحسن استقبالهم. فأطباق اللحوم المشوية في سيدي بوعثمان لم تعد مجرد وجبات عابرة، بل تجربة متكاملة تجذب الزوار وتمنح المدينة هوية مذاقية خاصة، تجعل منها محطة مفضلة لعشاق المطبخ المغربي الأصيل.
وفي موازاة ذلك، تتواصل أشغال إنجاز وتأهيل ملاعب القرب بمختلف الأحياء، إلى جانب تعشيب وتجهيز الملعب البلدي بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يعزز البنية الرياضية ويفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب. كما يرتقب انطلاق أشغال بناء مكتب حفظ الصحة، وتقوية التجهيزات الأساسية من خلال مشاريع مهيكلة كتهيئة الأزقة الداخلية وتجهيز بعض المرافق بالطاقة الشمسية، في انسجام تام مع متطلبات الاستدامة وتحسين جودة الخدمات.
إنها لوحة تنموية متكاملة، تتناغم فيها البنية التحتية مع الرؤية الاقتصادية، ويعانق فيها الطموح الصناعي البعد السياحي، لتشكل سيدي بوعثمان نموذجاً لمدينة صاعدة تعرف ماذا تريد، وتتحرك بثبات لتحقيقه. إنها رسالة مفتوحة للمستثمرين بأن المناخ مهيأ، والبنيات في طور التأهيل، والرؤية واضحة، ورسالة كذلك للزوار بأن المدينة تستحق الاكتشاف، بما تحمله من طبيعة قريبة، ومذاق أصيل، وروح مضيافة.
سيدي بوعثمان اليوم ليست فقط ورشاً مفتوحاً، بل قصة تحول تُكتب بإرادة جماعية، وإيمان عميق بأن التنمية الحقيقية تبدأ بخطوة… ثم تليها خطوات واثقة لا تتوقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.