الرحامنة توحّد أبناء الجرار.. المداوي يقود المصالحة والعلوي يعود إلى الصفوف
شعلة
يواصل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة ترتيب بيته الداخلي على إيقاع دينامية جديدة عنوانها لمّ الشمل وتقوية اللحمة وإعادة جمع أبنائه حول الجرار، في مسار يبرز فيه الدكتور الجامعي عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي للحزب، كأحد الفاعلين في هذه المرحلة التنظيمية التي تسعى إلى تجاوز ما طبع المرحلة السابقة من اختلافات، وفتح صفحة جديدة أمام كل المناضلات والمناضلين والفعاليات التي سبق لها أن بصمت على حضورها داخل الحزب وأسهمت في بناء مساره بالإقليم.
وفي هذا السياق، تأتي عودة عبد العزيز العلوي، الفاعل الاقتصادي وأحد الوجوه التي سبق أن كان لها حضور ضمن مسار الجرار بالرحامنة، لتمنح هذه الدينامية دفعة جديدة، باعتبار أن التحاقه الرسمي بالحزب يشكل، في دلالته، أكثر من مجرد عودة فردية؛ فهو تعبير عن رغبة في استعادة كل الطاقات والوجوه التي ظلت قريبة من الحزب، وإن ابتعدت تنظيمياً، وإعادة تجميعها داخل بيت سياسي واحد، بما يقوي صفوف الجرار ويمنحه زخماً أكبر في المرحلة المقبلة.
العلوي، الذي ظل حاضراً في موقع «جنود الخفاء» ومسانداً لمسار الحزب، يؤكد أن الاختلافات تبقى أمراً طبيعياً في العمل السياسي، لكن استمرارها لا ينبغي أن يحول دون الالتقاء حول ما هو أكبر، والمتمثل في مصلحة الحزب والإقليم. ومن هذا المنطلق، يقول إن عودته جاءت عن قناعة شخصية ودون دعوة من أي طرف، وأن ما شجعه على الانخراط مجدداً هو ما يلمسه من روح جديدة قوامها الحوار والتقارب وتوحيد الجهود، إلى جانب ما يحظى به المداوي من سمعة طيبة وما راكمه من مبادرات وتجارب جعلته، بحسب العلوي، عاملاً مشجعاً على الانخراط في هذه المرحلة.
ويؤكد الفاعل الاقتصادي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى جمع لا تفريق، وتقريب لا إبعاد، وتعاون لا حسابات، معبراً عن استعداده للعمل إلى جانب المداوي وباقي المناضلات والمناضلين، ووضع تجربته وإمكاناته في خدمة الرحامنة وساكنتها. وفي رسالة مباشرة إلى المداوي، يقول العلوي: «نحن معك الأستاذ المداوي، وسنعمل جميعاً يداً في يد، وإن شاء الله يكون مستقبل الإقليم أفضل»، في تعبير يلخص الرهان على تجاوز الماضي وبناء عمل جماعي يستفيد من خبرة جميع أبناء الحزب وفعالياته.
وتحمل عودة عبد العزيز العلوي، بهذا المعنى، رسالة تتجاوز شخصه، لتؤكد أن الجرار بالرحامنة بصدد استعادة أبنائه وتقوية لحمة بيته الداخلي، وأن الباب مفتوح أمام كل من سبق أن ساهم في مساره وبصم على حضوره، من أجل استثمار تلك التجارب والطاقات في مرحلة جديدة. فالمعادلة التي تفرض نفسها اليوم بسيطة وواضحة: كلما اجتمعت الأيادي التي دفعت بالجرار إلى الأمام، اشتد عوده وتقوى حضوره؛ وكلما اتسعت دائرة اللمة، أصبح بالإمكان بناء صف بامي أكثر تماسكاً، يقوده المداوي بروح المصالحة والعمل المشترك، وتدعمه عودة وجوه وفعاليات من بينها عبد العزيز العلوي، في أفق رحامنة أقوى وأكثر توحداً.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









