تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » محمد الغلوسي : في عهد هذه الحكومة والحكومة السابقة انتعش الفساد والرشوة والإفلات من العقاب جنبا الى جنب

محمد الغلوسي : في عهد هذه الحكومة والحكومة السابقة انتعش الفساد والرشوة والإفلات من العقاب جنبا الى جنب

شعلة

أعلن المحامي محمد الغلوسي أن  الجمعية المغربية لحماية المال العام حركت العديد من ملفات الفساد المالي و ذلك عن طريق التقدم بشكايات معززة بحجج وأدلة تثبت ارتكاب بعض الأشخاص الذين يتولون قدرا من المسوؤلية العمومية لأفعال جنائية تكيف حسب الظروف والأحوال بجنايات الرشوة وتبديد واختلاس أموال عمومية و التزوير في محررات رسمية أو تجارية أو عرفية ،و أضاف رئيس  الجمعية أن هذه الأخيرة وقفت من خلال هذا المسار النضالي المتواضع على حجم الصعوبات التي تواجه النضال المدني ضد الفساد و الإفلات من العقاب ،و هي صعوبات ناتجة بالدرجة الأولى عن تجدر الفساد داخل بنيات المجتمع و الدولة حتى أصبح عملة رائجة و تحول مع الأسف إلى ثقافة ،و الحقيقة الثابتة اليوم ان الفساد كان ولايزال أسلوبا في التدبير العمومي يصادر كل الهوامش والإمكانات المتاحة للتأسيس لنموذج تنموي حقيقي يجيب على إشتراطات المرحلة وما تعرفه من تشنج وتوثر اجتماعي غير مسبوق
و المثير للقلق يضيف قاهر الفساد و المفسدين  بالمغرب هو أن الآليات المعول عليها لتطويق الفساد ونهب المال العام و من أجل ربط المسوؤلية بالمحاسبة و المساهمة الإيجابية في تخليق الحياة العامة تقف عاجزة أمام أخطبوط الفساد و شبكات العلائق و المصالح التي تراكمت على مدى عقود من الزمن ،و المتتبع لكل البرامج الرسمية المعلن عنها من طرف الحكومة لمحاربة الفساد والرشوة لن يعثر إلا على النوايا و الشعارات التي لاتزعج الفساد ولا المفسدين و ناهبي المال العام ،بل إن الفساد تقوى وتغلغل مع الإعلان عن هذه النوايا مثل ماحصل في موضوع حوادث السير التي ارتفعت وتيرتها مع وجود شعار السرعة تقتل !!و غيرها من الشعارات التي تهدر تحت غطائها أموال طائلة دون أن تتراجع نسبة حوادث السير ! في عهد هذه الحكومة و الحكومة السابقة انتعش الفساد والرشوة و الإفلات من العقاب جنبا الى جنب مع شعار محاربة الفساد،و كل التقارير الدولية تؤكد تفشي الفساد في كل المرافق العمومية و شبه العمومية و بسبب ذلك يصنف المغرب في المراتب المتأخرة على سلم الشفافية و التنمية ،الجميع يضيف الغلوسي يقر اليوم بخطورة الفساد ونهب المال العام والريع والامتيازات على الإقتصاد الوطني والسلم الإجتماعي ويشكل عائقا حقيقيا أمام أي تطور او انتقال ديمقراطي ،ورغم ذلك فإنه و لحدود الآن ليست هناك إرادة سياسية حقيقية للتصدي له و ربط المسوؤلية بالمحاسبة ،و هو الشيء الذي يؤدي المغاربة فاتورته الثقيلة من كرامتهم وحقوقهم في التشغيل والتعليم والصحة
فمتى سيتوقف هذا النزيف ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.