ألا تستحق الرحامنة بناء مستشفى من مداخيل الفوسفاط التي بلغت 26 مليار درهم خلال ست شهور من هذه السنة.
شعلة: حمدي
في ظل الإقصاء و التهميش التي ينهجها المكتب الشريف للفوسفاط إتجاه إقليم الرحامنة و عاصمتها إبن جرير، و تزامنا مع الاحتقان الجماهيري لساكنة الرحامنة بخصوص تدهور القطاع الصحي حيث الساكنة تنوي الاحتجاج يوم الأحد 9 شتنبر الجاري لمطالبة المسؤولين بالنهوض بالقطاع الصحي و الذي لن يتأتى إلا بالانخراط الكلي لادارة الفوسفاط، عبر ببناء مستشفى جامعي يليق ب 450 ألف نسمة عدد سكان إقليم الرحامنة ، أعلن المكتب الشريف للفوسفاط عن نتائج مداخيله النصف سنوية ، حيث حقق في نهاية يونيو الماضي رقم مبيعات وصل إلى26.59 مليار درهم بزيادة قدرها 15٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2016.
وتأتي هذه الزيادة بشكل رئيسي من ارتفاع مبيعات المكتب في الربع الثاني من السنة، حيث بلغ رقم معاملات المجموعة ما قدره 16.8 مليار درهم ، أي أكثر بخمسة مليارات درهم مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ويعود ارتفاع رقم المعاملات إلى نمو مبيعات قطاع الأسمدة (+ 21٪) وحامض الفوسفوريك (+ 17٪).
وفي نهاية يونيو ، بلغت أرباح المكتب قبل خصم الفوائد والضرائب 8 مليارات درهم، مقارنة بـ 5.9 مليار درهم في السنة السابقة ، في حين بلغ هامش الأرباح قبل اقتطاع الفوائد والضرائب والاستهلاك 30٪ مقارنة مع 26٪ في نفس الفترة من عام 2017.
وبلغت نفقات المكتب الاستثمارية ما مجموعه 5.1 مليار في النصف الأول من السنة، مع إطلاق مشاريع لخط أنابيب وصلت تكلفته إلى 1.7 مليار درهم ، بحيث ينقل هذا الخط ما يصل إلى 8.29 مليون طن من الفوسفاط.
و هذا ما يطرح أسئلة كبيرة حول مدى استفادة الرحامنة من هذه المداخيل التي تعد بالملايير ، و التي تعود نسبة كبيرة منها للثروة الفوسفاطية الرحمانية، كانت قد انتزعت على إثرها الأراضي من أصحابها بدراهم معدودة ،دون تبني أية استراتيجية في التشغيل و الصحة و البنيات التحتية ،باستثناء التعليم الفوسفاطي الذي صار من نصيب أبناء الأغنياء و ذوي النفود ، المتفوقين منهم طبعا ” جامعة محمد السادس الدولية و ثانوية التميز” اللذان أصبحا في عداد الحلم والتمني لأبناء الرحامنة بالرغم من حصولهم على معدلات فاقت نقطها 19 على 20.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









