تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » عبد الفتاح نعوم يكتب : المرادية وحسابات “لا في العير ولا في النفير”

عبد الفتاح نعوم يكتب : المرادية وحسابات “لا في العير ولا في النفير”

شعلة : عبد الفتاح نعوم
تريد الجارة الشرقية من وراء كل عربذاتها أحد أمرين:
– تدخلا امريكيا يرضيها ويمنحها موقعا موازيا لموقع المملكة الشريفة ضمن التحالف الدولي الاقليمي الجديد، أو على الأقل دورا رديفا يجعل لحديثها عن كونها “قوة اقليمية” طعما لدى جمهورها، وهو طموح مشروع لكنها تتوسل الصبيانية والعربذة والمشاغبات اللامسؤولة من أجل الوصول إليه، ومن هنا نفهم لماذا يبادر قادة المرادية الى إدانة ورفض اي مشروع وساطة حتى لو لم يعرضه أحد، وكأنهم يتطلعون الى وساطة من مقاس وحجم هو أقرب الى الأحلام منه الى الواقع.
– جر المغرب الى أي تفاعل مع التحرشات المستمرة يعطيه صبغة العدوان، سواء أكان ماديا أم معنويا، المهم أن يسجل دوليا ولدى القوى التي يتمتع المغرب لديها بالمصداقية والمسؤولية الاقليمية، ومن هنا يمكن تفسير تجاهل الرباط لكل قرارات الجزائر الهوائية، حيث أنها كلها قرارات من الغاز الى قطع العلاقات الدبلوماسية واغلاق الاجواء، تتعلق بالجزائر، وليست لها أي اضرار على المغرب، وبالمقابل تمضي المملكة في تطوير شبكات علاقاتها الدولية والاقليمية وتقليم أظافر الصبية، وتعزيز ترسانتها العسكرية، وتعيين بلخير على رأس القوات المسلحة، في إشارة واضحة إلى أن المغرب لن يرد إلا على اي عدوان يطال ترابه، وبمنطق التناسب الذي يقتضيه الدفاع الشرعي، كما كان الأمر في درسيْ الكركارات والداه البندير، وقبلهما في دروس الرمال والأمغالاتان.
تندفع الجارة الشرقية وراء أوهامها المشفوعة بحسابات على اسلوب “لا في العير ولا في النفير”، وتتحول تدريجيا الى حطب تدفئة في إحدى زوايا البيت الإيراني، وإن استمرت على هذا الحال فإنها ستجني قطوف الفوضى والعزلة الدولية، وهما بأي حال لب الموضوع في المشروع الإيراني حيث سيكون بإمكانه آنذاك أن يمد رجليه من المتوسط الى غرب الأطلسي، مؤسسا هلالا شيعيا جديدا، تزامنا مع ارتحال مركز ثقل مشاكل الامن من شرق المتوسط الى المنطقة إياها، وإن لإيران تاريخا وخبرة كبيرين في ترويض الجماعات الارهابية ذات الخلفية السنية، وخبرة اكبر في استعمال العسكريتارية الممتزجة بشعارات القومية العربية والعناوين اليسارية الموروثة عن الباردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.