تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » التربية و التعليم » كلمة “سوء التدبير” تشعل مواجهة بين الكاتب العام لعمالة الرحامنة ورئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية”.

كلمة “سوء التدبير” تشعل مواجهة بين الكاتب العام لعمالة الرحامنة ورئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية”.

شعلة

شهدت قاعة الاجتماعات بعمالة الرحامنة مواجهة حادة بين الكاتب العام للعمالة المصطفى طائع ورئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية، خالد مصباح، خلال مناقشة نقطة متعلقة بالمناقشة والمصادقة على اتفاقية شراكة بين الجمعية والمجلس. المواجهة أُشعلت بعد تصريح الكاتب العام الذي أثار الجدل باستخدامه تعبير “سوء التدبير”، معتبرًا أن الحفاظ على المال العام مسؤولية ملقاة على عاتقه، ومشددًا على وجود تجاوزات داخل الجمعية تتعلق بهدر المال العام، خاصة في قطاع النقل المدرسي.

في كلمته، أشار الكاتب العام إلى أن الجمعية تعاني من سوء التدبير، مسلطًا الضوء على ممارسات بعض السائقين الذين يستغلون سيارات النقل المدرسي لأغراض شخصية وخارج أوقات العمل. كما قدم مثالًا حيًا عن سيارة تتنقل بشكل غير قانوني بالطريق بين مراكش و إبن جرير خارج ساعات الخدمة ظل يترقب خطواتها . وأكد الكاتب العام أنه يعمل حاليًا بالتنسيق مع كافة الشركاء لمعالجة هذه الإشكالات وضمان التسيير الجيد للنقل المدرسي، و انه سيظل حريصا على عدم تبدير المال العام الى آخر يوم له بإقليم الرحامنة.

في المقابل، انتفض رئيس الجمعية، خالد مصباح، معترضًا على وصف “سوء التدبير”، واعتبره مصطلحًا كبيرا لا يستند إلى معطيات دقيقة. وأوضح أن الجمعية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها الإكراهات المالية، مشيرًا إلى أن بعض المشاكل تعود إلى عدم التزام الجهات المختصة بتوجهات عامل الإقليم بخصوص تشغيل السائقين المهنيين. وأضاف أن الزبونية والانتماءات السياسية لبعض الرؤساء ساهمت بشكل كبير في تعقيد هذه المشاكل.

كما أشار مصباح إلى أن ظروف تشغيل السائقين تمثل تحديًا إضافيًا، حيث يعانون من ضعف الأجور وعدم كفايتها لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وزاد من تعقيد الوضع عدم التزام بعض الجماعات بتسديد التزاماتها المالية تجاه الجمعية، مما يعيق بشكل مباشر تسيير القطاع بشكل فعال.

أعضاء المجلس بدورهم لم ينكروا وجود سوء تدبير، لكنهم رفضوا تحميل المسؤولية لرئيس الجمعية وحده. وأكدوا أن المسؤولية تمتد إلى جميع السائقين المنتمين إلى 24 جماعة، مما يجعل عملية المراقبة المباشرة أمرًا شبه مستحيل. وطالبوا بضرورة دراسة الوضع بشكل معمق وإشراك رؤساء الجماعات في عملية التسيير والمراقبة.

كما اقترحوا الاستعانة بوسائل التكنولوجيا الحديثة، مثل أجهزة تتبع المواقع (GPS)، لضمان التحكم في مسار سيارات النقل المدرسي ومنع استغلالها لأغراض غير قانونية. وأوصوا بضرورة تحسين ظروف العمل للسائقين، بما في ذلك مراجعة أجورهم وضمان التزام الجماعات بتسديد مساهماتها المالية.

يبقى قطاع النقل المدرسي في إقليم الرحامنة يعاني من مشاكل هيكلية، تتطلب تكاتف الجهود بين جميع الشركاء والمتدخلين لإيجاد حلول جذرية. فإلى جانب تعزيز الرقابة الإدارية، يبقى تمكين الجمعية من موارد إضافية، تحسين ظروف السائقين، وتوفير بيئة عمل مهنية، من أهم الركائز للنهوض بهذا القطاع الحيوي وضمان استفادة التلاميذ من خدمات نقل آمنة وفعالة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.