تساؤلات حول استثناء المؤسسات التعليمية بالحاضرة الفوسفاطية والمدينة الخضراء من برنامج حملة التحسيس ضد الحصبة في ابن جرير.
شعلة
في إطار الجهود المبذولة لمكافحة داء الحصبة، انعقد يوم الأربعاء 29 يناير 2025، اجتماع بمقر باشوية ابن جرير، تحت رئاسة باشا المدينة، لمناقشة الوضعية الوبائية بالمدينة وتنسيق الجهود لتنفيذ حملة التحسيس بأهمية التلقيح. جاء هذا الاجتماع استجابةً للرسالة العاملية رقم 150 الصادرة بتاريخ 24 يناير 2025، والتي دعت إلى تكثيف الجهود للحد من انتشار المرض. وقد حضر الاجتماع ممثلو السلطات المحلية، إلى جانب ممثلي مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، مديرية التعليم، الجماعة الترابية، الهلال الأحمر، ومجموعة من الفاعلين في المجتمع المدني، من بينهم ممثلو جمعية الأطباء والصيادلة بالرحامنة، جمعية أصدقاء المريض، والفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات التلاميذ.
قدم ممثل مندوبية الصحة عرضًا حول تطور الوضعية الوبائية لداء الحصبة بمدينة ابن جرير، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 51 إصابة سنة 2024 و14 حالة سنة 2025، فيما وصل عدد الملقحين ضد المرض إلى 271 شخصًا. وتم تسجيل انتشار أكبر للحالات في أحياء الرياض، التقدم، الرحمة، المجد 2، الجديد، أفريقيا، الأمل، والفرح، ما استدعى ضرورة تكثيف الجهود التحسيسية لحث المواطنين على تلقي اللقاح لحماية صحتهم وصحة المجتمع.
أقرّ الحاضرون بأهمية تنظيم عمليات تحسيسية واسعة بمشاركة جميع الفاعلين لحث المواطنين على ضرورة التلقيح. وقد تم وضع برنامج يشمل عدة مؤسسات تعليمية ومراكز اجتماعية بالمدينة، من بينها ثانوية صالح السرغيني، ثانوية الرحامنة، إعدادية عبد الله الإبراهيمي، مدرسة أحمد بلفريج، مدرسة المسيرة، ومدرسة الياسمين، إلى جانب مراكز اجتماعية كـ مركز إيواء ورعاية الأطفال المتخلى عنهم، دار الطالب والطالبة، مركز خطوة، مركز الثلاثي الصبغي، مركز الصم والبكم، ومركز أطفال التوحد.
لكن البرنامج التحسيسي المعلن عنه أثار تساؤلات داخل الرأي العام المحلي، حول عدم إدراج بعض المؤسسات المهمة التي تعرف اختلاطًا واسعًا مع ساكنة ابن جرير، من بينها مؤسسة التكوين المهني الواقعة بمدخل الحاضرة الفوسفاطية، والتي تستقطب طلبة من مختلف المناطق، وثانوية المسيرة الإعدادية التي تضم عددًا كبيرًا من التلاميذ. كما شملت التساؤلات المؤسسات التعليمية بحي مولاي رشيد، مثل مؤسسة الترقية الاجتماعية، إضافة إلى المؤسسات الواقعة بالمدينة الخضراء، مثل ثانوية التميز وجامعة محمد السادس، واللتين تضمان أعدادًا كبيرة من الطلبة والأساتذة القادمين من مختلف المدن.
وقد طرح الرأي العام المحلي عدة تساؤلات حول التصنيف الترابي لهذه المؤسسات، وما إذا كانت تابعة إداريًا لمدينة ابن جرير أم تُعتبر كيانات مستقلة، خاصة وأنه لم يتم إدراجها ضمن اللائحة الرسمية للحملة التحسيسية. وأثار هذا الاستثناء استغراب العديد من المتابعين، حيث اعتبر البعض أن الأمر لا يتعلق بسهو عابر، وإنما بإشكال إداري وتنظيمي يتطلب توضيحًا وتصحيحًا لضمان شمولية الحملة لجميع الفئات المستهدفة.
ورغم أن عملية التحسيس لم تشمل جميع المؤسسات التعليمية بمدينة ابن جرير الأم، إلا أن اللافت هو أنها لم تهم أي مؤسسة بالحاضرة الفوسفاطية والمدينة الخضراء بالمرة، ما عزز التساؤلات حول سبب هذا الاستثناء خاصة مع برمجة مدرسة بحي النواجي و هي ابعد نقطة من المؤسسات المغيبة من البرنامج .
و تأتي هذه الحملة التحسيسية في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى التصدي للأوبئة وتعزيز برامج الوقاية الصحية، خاصة وسط الفئات الأكثر عرضة للإصابة. وقد شدد العديد من المهتمين بالشأن المحلي على ضرورة مراجعة البرنامج التحسيسي وضمان تغطية جميع المؤسسات المعنية دون استثناء، لتفادي أي تمييز إداري قد يؤثر على نجاعة الحملة وفعاليتها.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









