تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » دوار أولاد رحمون يئن تحت العطش والظلام… ومطالب عاجلة بفك العزلة ، و رئيس جماعة أولاد املول يتفاعل مع الموضوع.

دوار أولاد رحمون يئن تحت العطش والظلام… ومطالب عاجلة بفك العزلة ، و رئيس جماعة أولاد املول يتفاعل مع الموضوع.

شعلة

في مشهد يعكس هشاشة البنيات التحتية بالعالم القروي، خرجت ساكنة دوار أولاد رحمون، التابع لجماعة أولاد إملول بالرحامنة، عن صمتها، لإطلاق صرخة استغاثة بسبب معاناة يومية مع ثلاثية قاسية: العطش، غياب الكهرباء، والعزلة.

الدوار، الذي يُعد من أكبر التجمعات السكنية بالجماعة، يعيش منذ سنوات تحت وطأة شحّ المياه. فبحسب رئيس الجماعة جمال مكماني، فإن طبيعة التربة الصخرية السوداء التي يتموقع عليها الدوار، تجعل من حفر الآبار مهمة شبه مستحيلة، ما دفع المجلس الجماعي إلى التعاقد مع الشركة الجهوية للماء الصالح للشرب لتزويده بالماء عبر قنوات خاصة،و أي تدخل في هذا الموضوع لا يمكنه ان يتم الا عن طريق هذه الشركة، لكن، ورغم هذه الخطوة، فإن الساكنة تؤكد أن الأزمة لا تزال مستمرة، وسط تساؤلات عن جدوى هذا الخيار.

الرئيس السابق للجماعة، حمو القرشي و هو من ساكنة الدوار، أفاد في تصريح للجريدة بأن المجلس السابق كان قد وضع مشروعاً متكاملاً لحفر بئر وبناء خزان مائي بمنطقة “لمسارة”، التي لا تبعد سوى بكيلومتر واحد عن الدوار، وتتوفر على فرشة مائية جيدة، غير أن المجلس الحالي ألغى المشروع، مفضلاً ربط الدوار بقنوات الشركة الجهوية،و هو خيار غير دي جدوى، ما أدى إلى تفاقم الوضع، بحسب تعبيره،و لازال حفر البئر و بناء الخزان الحل الانجع لتوفير الماء لساكنة الدوار و لماشيتهم حسب رأيه دائما.

المعاناة لا تتوقف عند الماء، بل تمتد إلى غياب الكهرباء، حيث ما تزال أزيد من مائة أسرة تعيش في الظلام وتعتمد على الشموع في الإنارة وفق رأي أحد ساكنة الدوار . رئيس الجماعة لم ينكر هذا الواقع، وأرجعه إلى توسع البناء بشكل سريع، مشيراً إلى أن الجماعة أنجزت دراسة شاملة على مستوى جميع دواوير الجماعة بما فيهم دوار اولاد رحمون لربط المنازل غير المكهربة، وأن المشروع يسير بخطى ثابتة،و بتمويل ذاتي من ميزانية الجماعة.

ومن بين أبرز مطالب الساكنة أيضاً، فك العزلة عن الدوار عبر بناء طريق تربطهم بالطريق الرابطة بين سيدي بوعثمان وقلعة السراغنة، على امتداد كيلومتر ونصف فقط. هذا الطريق يُعد بمثابة شريان حيوي، خاصة خلال فصل الشتاء حيث تتضاعف معاناة التنقل. رئيس الجماعة أوضح أن المشروع مُبرمج بشراكة مع جهة مراكش-آسفي، مع وجود خيار آخر وأنه في طور الإجراءات الإدارية، متعهداً ببذل الجهود لتسريع تنفيذه.

وتعكس هذه المطالب الثلاثة—الماء، الكهرباء، والطريق—الاحتياجات الأساسية التي يُفترض أن تكون متاحة لكل مواطن، باعتبارها شروطاً ضرورية لضمان كرامة الإنسان القروي، وتحقيق عدالة ترابية وتنمية مستدامة لا تترك أحداً خلف الركب.

تفاصيل أخرى ستجدونها على صفحة الجريدة عبر شريط مصور من قلب دوار اولاد رحمون جماعة اولاد املول يتضمن تصريح بعض ساكنة الدوار،  و في اطار الرد المكفول تفاعل رئيس الجماعة جمال مكماني مع الموضوع.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.