تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » اقتصاد » “الرحامنة بين أرقام الاستثمار وواقع الخصاص: مشاريع لا ترقى لطموحات الساكنة”

“الرحامنة بين أرقام الاستثمار وواقع الخصاص: مشاريع لا ترقى لطموحات الساكنة”

شعلة

يعيش إقليم الرحامنة على وقع خصاص مهول في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة في العالم القروي حيث ما تزال أرقام الهدر المدرسي تخيف المسؤولين بسبب انعدام المسالك الطرقية ورداءتها، وهو ما يجعل النقل المدرسي عاجزاً عن بلوغ العديد من التجمعات السكنية ،بالإضافة الى النقص الحاد في بعض المناطق للماء الصالح للشرب. كما أن مشاريع وُصفت بالمهيكلة ينتظر ان توفر مناصب الشغل، مثل منطقة الأنشطة الاقتصادية بابن جرير، ظلت حبيسة الوعود لسنوات طويلة دون أن ترى النور، في وقت يُوجَّه فيه جزء مهم من ميزانية الجهة اليها بالإضافة إلى تمويل مشاريع وطنية كالمركز الفدرالي للتكوين في كرة القدم، الذي استنزف ما يقارب 6 مليارات سنتيم ونُسب إلى خانة استثمارات إقليم الرحامنة ، باعتباره خارج اجندات الفرق المحلية.

ورغم هذا الواقع،فقد برمج مجلس جهة مراكش آسفي، برئاسة سمير كودار، وفق مصادر مطلعة سلسلة من المشاريع الاستثمارية بالإقليم برسم الفترة 2021 – 2025، بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 547 مليون درهم، أي ما يفوق 50 مليار سنتيم. غير أن هذه الحصيلة، التي توزعت بين مشاريع للبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية وتأهيل المراكز الحضرية والقروية، تبقى في نظر المتتبعين دون مستوى طموحات ساكنة الإقليم.

فقد رُصد 149 مليون درهم لاتفاقيات شراكة شملت مشروع تثمين منصة الصناعات الغذائية بابن جرير وبناء المركز الفدرالي للتكوين في كرة القدم، إضافة إلى برامج للتأهيل الحضري ومشاريع النقل والصحة. كما خُصص أزيد من 184 مليون درهم لبرنامج التقليص من الفوارق الاجتماعية والترابية، همّت فتح الطرق وتوسيع شبكات الماء الصالح للشرب وتوفير وسائل النقل المدرسي وسيارات الإسعاف. أما برنامج تهيئة المراكز الحضرية والقروية فقد استفاد من 112 مليون درهم، في حين خُصصت اعتمادات أخرى للسدود التلية (28 مليون درهم) وتحلية المياه (10 ملايين درهم) وتزويد المراكز والدواوير بالماء الشروب (48 مليون درهم).

غير أن هذه الأرقام، على أهميتها، لم تُقنع الساكنة التي ترى أن ما تحقق لا يلامس أولوياتها ولا يعالج عمق معاناتها اليومية. فالإقليم، الذي كان إلى عهد قريب يفتقر لكل شيء تقريباً، لا يزال ينتظر استثمارات نوعية قادرة على تحقيق تنمية متوازنة وتدارك عقود من التهميش، بدل الاكتفاء بأوراش جزئية لا ترقى إلى انتظاراته ،خاصة الرحامنة الوسطى و الشمالية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.