تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » الاستمرارية في خدمة التنمية: الاحتفاظ بعزيز بوينيان على رأس عمالة الرحامنة خيار استراتيجي لضمان تنزيل المشاريع الكبرى

الاستمرارية في خدمة التنمية: الاحتفاظ بعزيز بوينيان على رأس عمالة الرحامنة خيار استراتيجي لضمان تنزيل المشاريع الكبرى

شعلة

جاءت التعيينات الجديدة التي أعلن عنها الديوان الملكي عقب انعقاد المجلس الوزاري، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتؤكد مرة أخرى نهج الاستمرارية المؤسساتية والنجاعة في تدبير الشأن الترابي. فقد شملت هذه الحركة تعيين عدد من الولاة والعمال بمختلف جهات وأقاليم المملكة، مع الإبقاء على بعض الوجوه الإدارية في مواقعها، في خطوة قرأها العديد من المتتبعين على أنها رسالة ثقة وتجديد تقدير للكفاءات التي أثبتت حضورها الميداني وفاعليتها التدبيرية.

ومن بين هؤلاء المسؤولين، يبرز اسم  عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، الذي جرى الاحتفاظ به في منصبه بالرغم من قضائه زهاء ثماني سنوات على رأس الإقليم. وهي مدة تكشف في حد ذاتها عن حجم الثقة التي يحظى بها هذا المسؤول، وعن نجاعة المقاربة التنموية التي تبناها في إدارة شؤون الإقليم، والتي جعلت من الرحامنة واحدة من النماذج الوطنية في الاستقرار المؤسساتي والتدبير الترابي المرتكز على النتائج.

ويرى المهتمون بالشأن المحلي أن هذا القرار لم يأت من فراغ، بل هو تجسيد لاختيار استراتيجي يقوم على ضمان استمرارية قيادة المشاريع الكبرى التي يعرفها الإقليم، وفي مقدمتها مشروع المدينة الخضراء بابن جرير، الذي يمثل اليوم أحد الأوراش الوطنية الرائدة في الابتكار البيئي والعمراني، باحتضانه لمشاريع علمية وصناعية كبرى، أبرزها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والمنظومة الصناعية والعلمية المرتبطة بها.

فإقليم الرحامنة يعيش اليوم دينامية تنموية متميزة، عنوانها الاستثمار في الإنسان والمجال، من خلال أوراش في مجالات الطاقة المستدامة، والابتكار العلمي، والبنية التحتية الحديثة، مما يستدعي متابعة دقيقة وتنسيقًا متواصلًا بين مختلف المتدخلين. ويؤكد متتبعون أن بقاء عزيز بوينيان على رأس العمالة يشكل ضمانة لتتبع هذه المشاريع ميدانيًا، والسهر على تنفيذها خطوة بخطوة، وفق الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومندمجة.

لقد أثبتت التجربة أن الاستمرارية في مواقع المسؤولية، حين ترتبط بالكفاءة والالتزام، لا تعني الجمود، بل تعني ترسيخ تراكم إيجابي في خدمة التنمية المحلية. وهو ما تجسده تجربة عمالة الرحامنة، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ورشة مفتوحة للإبداع الترابي، تجمع بين الطموح التنموي والحكامة الرشيدة، في انسجام تام مع الرؤية الملكية لبناء مغرب الجهات الصاعدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.