تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » 24 ساعة » اقليم الرحامنة يواصل صناعة الحدث : مشروع رائد يضعه في صناعة الابتكار البحري بالمملكة.

اقليم الرحامنة يواصل صناعة الحدث : مشروع رائد يضعه في صناعة الابتكار البحري بالمملكة.

شعلة

في خطوة نوعية تعزز توجه المغرب نحو الابتكار في تربية الأحياء المائية، قامت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، بزيارة مشروع Arade Eco Aquaculture بجماعة سكورة الحدرة بإقليم الرحامنة، وهو أول نموذج من نوعه لإنتاج الروبيان الأبيض داخل بيئة جافة تعتمد على تكنولوجيا مكثفة ومغلقة للإنتاج.

ويُعد المشروع أحد الجيل الجديد من الاستثمارات الوطنية الرائدة، إذ يجمع لأول مرة بين مفرخة متخصصة ووحدة تسمين في موقع واحد، بما يوفر سلسلة إنتاج متكاملة تمتد من التفريخ إلى التسويق. وخلال جولتها، اطلعت كاتبة الدولة على مختلف مكونات الوحدة الإنتاجية، وأعطت الانطلاقة الرسمية لاستغلال المفرخة الجديدة، معلنة في الوقت ذاته عن مشروع توسعة يُعد خطوة محورية لتعزيز القدرات الإنتاجية وترسيخ هذا الورش المبتكر.

ويعتمد هذا الاستثمار على مقاربات علمية وتقنيات متقدمة تواكب رؤية المملكة في تعميق أسس الاقتصاد الأزرق، من خلال رفع مردودية الأنشطة البحرية وتطوير حلول تكنولوجية قادرة على التأقلم مع ظروف المناطق الجافة. كما يشكّل المشروع واجهة ناجحة لتحويل التحديات المناخية والبيئية للمنطقة إلى فرص اقتصادية مستدامة، عبر نماذج إنتاج حديثة تتلاءم مع طبيعة التربة والمناخ المحليين.

ويعود نجاح مثل هذه المشاريع المبتكرة بإقليم الرحامنة إلى مجموعة من العوامل الأساسية، تجمع بين المؤهلات الطبيعية والمناخية والبيئية، وبين المقاربة الإدارية التي أفرزت دينامية جديدة في جذب الاستثمار. فقد أسهمت مجهودات عامل الإقليم، السيد عزيز بوينيان، بشكل بارز في توفير بيئة ملائمة للمستثمرين، من خلال تبسيط المساطر وتسريع الإجراءات وتعبئة مختلف الوسائل المحفزة، إلى جانب التزام باقي الشركاء المحليين بتفعيل توجيهاته، ما خلق مناخاً داعماً لإنجاح هذا النوع من المشاريع الاستراتيجية.

وقد بلغت تكلفة إنجاز المشروع المشيد فوق أرض مساحتها 16 هكتاراً، حوالي 100 مليون درهم، مع طموح لبلوغ إنتاج سنوي يصل إلى 400 طن من الروبيان خلال السنوات المقبلة، وخلق 45 منصب شغل مباشر، مما يمنح إقليم الرحامنة دفعة جديدة في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وبفضل هذه الوحدة الإنتاجية المندمجة، يواصل الإقليم ترسيخ موقعه كقطب صاعد للابتكار في تربية الأحياء المائية، مؤكداً جاذبيته لاستثمارات ذات قيمة مضافة عالية ورؤية مستقبلية واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.