تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » الرحامنة.. المحكمة الإدارية بمراكش تُجرد ثلاثة مستشارين من حزب الأصالة والمعاصرة من عضويتهم بجماعة أولاد حسون حمري.

الرحامنة.. المحكمة الإدارية بمراكش تُجرد ثلاثة مستشارين من حزب الأصالة والمعاصرة من عضويتهم بجماعة أولاد حسون حمري.

شعلة

قضت المحكمة الإدارية بمراكش، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025 ، بتجريد ثلاثة مستشارين جماعيين من حزب الأصالة والمعاصرة من عضويتهم داخل مجلس جماعة أولاد حسون حمري بإقليم الرحامنة. وجاء هذا القرار بناءً على دعوى رفعها الحزب نفسه، بعد أن خالف هؤلاء المستشارون توجه الأغلبية وانضموا إلى صفوف المعارضة، مما أدى إلى عرقلة مشروع الميزانية وإضعاف عمل المجلس الجماعي، في خطوة اعتبرها العديد من المتابعين خروجًا عن الالتزام الحزبي وانقلابًا على إرادة الناخبين.

المعنيون بالقرار هم المستشار الجماعي (م.س)، النائب الثاني للرئيس، والمستشار (ع.ه)، نائب كاتب المجلس، بالإضافة إلى المستشار (ن.ع)، عضو إحدى اللجان الدائمة. هؤلاء الأعضاء، الذين كان يُفترض أن يكونوا جزءًا من الأغلبية المسيرة، اختاروا الاصطفاف مع المعارضة المكونة من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، حيث عملوا على تعطيل عمل المجلس عبر التصويت ضد مشروع الميزانية. هذه الخطوة أثارت استياء رئيس الجماعة عبد الرحمان القادري، الذي اعتبرها سلوكًا غير مسؤول يضرب مبادئ العمل الحزبي عرض الحائط، مشيرًا إلى أن هدف هؤلاء المستشارين لم يكن خدمة الصالح العام، بل خلق “بلوكاج” سياسي لإجبار الرئيس على مغادرة منصبه، تنفيذًا لأجندات خفية لا علاقة لها بمصلحة الساكنة.

الغريب في الموضوع وفق مصادر متتبعة للشأن العام، ان هذه العراقيل جاءت عكس التيار، فقد تمكنت الجماعة، تحت قيادة عبد الرحمان القادري خلال هذه الولاية، من تحقيق مجموعة من الإنجازات الملموسة التي لامست احتياجات الساكنة بشكل مباشر. فقد تم تحسين خدمات القرب من خلال مشاريع واضحة على أرض الواقع، وتوسيع شبكة الماء والكهرباء لتشمل مناطق أوسع، مما ساهم في تحسين ظروف العيش لدى المواطنين. كما شهدت الجماعة فك العزلة عن مجموعة من الدواوير عبر إنشاء مسالك طرقية جديدة و أخرى تنتظر التنزيل من طرف مؤسسات شريكة ، بالإضافة إلى تحسين مداخيل الجماعة من خلال استخلاص الأكرية وتنظيم الموارد المالية بشكل فعال. هذه الإنجازات تعكس التزام المجلس الحالي بتنفيذ وعوده التنموية رغم محاولات العرقلة التي قادها بعض الأعضاء الخارجين عن الإجماع الحزبي.

قرار المحكمة الإدارية بمراكش يعيد الأمور إلى نصابها، ويؤكد على التزام المؤسسات القضائية بضمان احترام قواعد العمل الديمقراطي داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة. كما أنه يوجه رسالة واضحة لكل من يسعى إلى تعطيل التنمية من خلال المناورات السياسية، بأن القانون فوق الجميع، وأن الممارسة السياسية يجب أن تكون قائمة على خدمة المصلحة العامة وليس على الحسابات الضيقة.

التسيير الجماعي مسؤولية تتطلب الالتزام والانضباط الحزبي، والحرص على خدمة المواطنين بدل خلق الأزمات الداخلية التي تعطل التنمية المحلية. وبفضل هذا القرار، يمكن لمجلس جماعة أولاد حسون حمري أن يواصل عمله في تنفيذ المشاريع التنموية تحت قيادة عبد الرحمان القادري، بعيدًا عن العراقيل المصطنعة التي كانت تهدد استقرار المجلس وتؤثر سلبًا على مصالح الساكنة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.