“شوراق و عبد الإلاه ” اشراقة جديدة : “شباب و ادارات تصون حقوق الطبقات المسحوقة”.
شعلة
في خطوة تحمل الكثير من الدلالات، استقبل الوالي فريد شوراق الشاب عبد الإله المراكشي، المعروف بلقب “مول الحوت”، الذي أصبح رمزًا لمواجهة غلاء أسعار الأسماك في المغرب. استطاع هذا الشاب أن يكشف للمغاربة كيف يمكنهم الاستفادة من ثرواتهم البحرية بأسعار عادلة، بعدما أظهر بالحجة والدليل أن السردين، وغيره من أنواع السمك، يمكن أن يباع بأسعار منخفضة إذا ما تم التخلص من المضاربين والوسطاء الذين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر.
المغرب، بامتلاكه لشريطين ساحليين على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، يزخر بثروة سمكية هائلة، ومع ذلك، يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير معقولة. من خلال مبادرته ببيع السردين بسعر 5 دراهم فقط، فضح عبد الإله المراكشي هذه الممارسات وأثبت أن المشكلة ليست في قلة الموارد، بل في سيطرة لوبيات تتحكم في السوق وترفع الأسعار بتواطؤ مع بعض الفاسدين داخل المؤسسات.
لم يتأخر رد فعل هؤلاء السماسرة، حيث تعرض “مول الحوت” لضغوطات كبيرة وصلت إلى حد إغلاق محله ومنعه من دخول الأسواق والموانئ، فقط لأنه كشف الحقيقة للمواطنين. هذا النوع من الممارسات لا يقتصر على سوق السمك فحسب، بل يشمل قطاعات أخرى مثل اللحوم والخضر والفواكه والمواد الغذائية، حيث تُستغل حاجة المواطنين لتحقيق أرباح خيالية على حساب قدرتهم الشرائية.
استقبال والي جهة مراكش-آسفي فريد شوراق لهذا الشاب ،و انصافه و طمأنته بعد الضغوطات التي مورست عليه و اعادة الاعتبار له بفتح محله و دخوله جميع الأسواق بكل حرية، لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان رسالة واضحة بأن الدولة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتدخل الحازم لكبح جماح المضاربين وحماية المواطنين من جشع الوسطاء. وفي ظل هذه الظروف، أصبح المغرب محتاجًا لعدد كبير من شباب أمثال عبد الإله “مول الحوت” الذين يكشفون عن الحقيقة بكل جرأة، وإلى عدد كبير من المسؤولين رجال السلطة مثل شوراق، الذين يدافعون عن العدالة ويُنصفون الطبقات المسحوقة، مؤكدين أن العيش بكرامة هو حق لكل مواطن في هذا الوطن.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









