“التنمر ، اسبابه ،آثاره و سبل علاجه”: موضوع ندوة من تنظيم جمعية الفرح للتنمية المحلية بإبن جرير.
شعلة
في خطوة تهدف إلى التصدي لظاهرة التنمر المتزايدة، نظمت جمعية الفرح للتنمية بابن جرير، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومديرية التعاون الوطني، ندوة علمية تحت عنوان “التنمر: أسبابه، آثاره، وسبل علاجه”، وذلك يوم السبت 26 أبريل 2025 بمركز دار الفتاة بحي الانبعاث. وأطرت الندوة الأستاذة ايت الحر كلثوم موعظة و محفظة بالمجلس العلمي الرحامنة، التي سلطت الضوء على جوانب هذه الظاهرة الخطيرة بمشاركة رئيسة الجمعية لعزيزة بن الطالب و مؤطرات الجمعية بمشاركة العشرات من الأطفال والشباب ذكورا و إناث.
و يُعرف التنمر بأنه سلوك عدواني متكرر، يهدف إلى إلحاق الأذى النفسي أو الجسدي أو الاجتماعي بالضحية، سواء عبر الإهانات اللفظية، أو العنف المادي، أو حتى عبر الفضاء الرقمي. وتتنوع أسبابه بين التنشئة الأسرية الخاطئة، وضعف الثقة بالنفس لدى المتنمر، أو تعرضه هو نفسه للعنف، فضلًا عن تأثير البيئة الاجتماعية ووسائل الإعلام في ترسيخ نماذج عدوانية.
و أكدت اكدت مؤطرة الندوة أن آثار التنمر تمتد إلى جميع الأطراف. فالضحية يعاني من تدني الثقة بالنفس، والعزلة، وقد يصل الأمر إلى الاكتئاب أو حتى التفكير في الانتحار. أما المتنمر فيتعرض لمخاطر تكريس السلوك العدواني، ما يعرقل اندماجه الاجتماعي ويجعله عرضة للمساءلة القانونية. وعلى مستوى المجتمع، تتحول البيئة إلى أرض خصبة للعنف، تفقد قيم التعاطف والاحترام المتبادل.
و طرحن مأطرات الندوة جملة من الحلول، أبرزها تعزيز التوعية عبر برامج مدرسية وجمعوية ترسخ ثقافة التسامح، والتدخل المبكر لاكتشاف الحالات وتقديم الدعم النفسي للضحايا والمتنمرين على حد سواء، مع تفعيل القوانين الرادعة خاصة في ظل تنامي التنمر الإلكتروني، وإشراك الأسرة في عملية التربية على القيم الإيجابية ومراقبة السلوكيات.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة بين الأسر، المؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، داعية إلى تكثيف الحملات التحسيسية وبناء شراكات فاعلة لخلق مجتمع آمن. هذه المبادرة التي قادتها جمعية الفرح للتنمية تعد نموذجًا للعمل المجتمعي الهادف إلى حماية الناشئة وضمان مستقبل نفسي صحي للأجيال القادمة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة


















