النقابة الوطنية للتعليم العالي بأكادير تستنكر حملة التشهير الإعلامية ضد الجامعة وأساتذتها
شعلة – أكادير
عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير، في بيان توصلت به جريدة ” شعلة بريس”،عن “استنكاره الشديد” لما وصفه بـ”الحملة الإعلامية المغرضة”، التي تستهدف، حسب تعبيره، الجامعة العمومية المغربية وأطرها التعليمية، عبر ما اعتبره “تعميمًا مجحفًا” انطلق من وقائع معروضة على أنظار القضاء.
وأكد البيان أن هذه الحملة توظف خطابًا إعلاميًا “عدوانيًا ومضللًا”، يسعى إلى تقديم صورة نمطية سلبية عن الأستاذ الجامعي، وتحويل حالات شاذة ومعزولة، بحسبه، إلى قاعدة عامة، في “محاولة يائسة للنيل من مصداقية الجامعة العمومية، وتهيئة الرأي العام للقبول بمسار خصخصة التعليم العالي”، حسب تعبير المصدر ذاته.
وفي هذا السياق، ذكّر المكتب الجهوي بالمواقف الثابتة للنقابة في إدانة كافة أشكال الفساد الإداري والبيداغوجي داخل الجامعة، مبرزًا أنه كان من بين أول الهيئات التي نبهت منذ سنوات إلى اختلالات مختلفة، من خلال بيانات ووقفات احتجاجية وثّقتها تغطيات صحفية متعددة.
وأوضح البيان أن لجان التفتيش التابعة لوزارة التعليم العالي سبق أن رصدت، منذ سنة 2018، خروقات متكررة في بعض مسالك التكوين ومنظومات الإشراف والانتقاء، ورفعت بشأنها تقارير مفصلة إلى الوزارة الوصية، دون أن تتم متابعة مخرجات هذه التقارير أو تفعيل المساطر القانونية اللازمة، ما اعتبره المكتب “عاملًا مشجعًا على التمادي في تلك الممارسات”.
وفي تعليقه على تصاعد الهجوم الإعلامي، شدد المكتب الجهوي على أن “الأستاذ الجامعي المغربي ظلّ، رغم الإكراهات البنيوية والبيداغوجية، صمّام أمان للبحث العلمي، ورمزًا للعطاء الوطني”، معربًا عن رفضه القاطع لتعميم الاتهام في حق فئة من الأطر الوطنية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة.
وحمل المكتب المسؤولية الكاملة في ما آلت إليه الأوضاع إلى الحكومات المتعاقبة، والوزارة الوصية، والجهات الإدارية، نتيجة ما وصفه بـ”الصمت غير المبرر والتقاعس عن محاسبة المتورطين”، محذرًا من “استغلال الظرفية الحالية لتمرير مشاريع قانونية تمس مجانية التعليم العالي وتفتح الباب أمام خصخصة الجامعة العمومية”، في إشارة خاصة إلى مشروع القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
كما أدان البيان “الزج بالجامعة في التجاذبات السياسية والحزبية الضيقة”، مبرزًا تزامن الحملة الإعلامية الأخيرة مع تصاعد حدة الصراعات الانتخابية.
ودعا المكتب الجهوي الصحافة الوطنية إلى “تحري الدقة والموضوعية، والابتعاد عن خطاب الإثارة والتشهير”، كما حث الأساتذة الباحثين على “رصّ الصفوف، والتشبث بقيم النزاهة الأكاديمية، والانخراط الواعي في الدفاع عن كرامة الأستاذ الجامعي وضمان الحق في تعليم عالٍ عمومي، مجاني وجيد”.
وأكد في الختام على ضرورة التبليغ عن أي خروقات محتملة داخل الفضاء الجامعي، مع إحالتها على الهياكل النقابية والجهات المختصة، بما يعزز ثقافة المساءلة ويحمي مصداقية الشهادة الجامعية المغربية.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









