تصفح جريدة شعلة

24 ساعة

الرئيسية » أخبار وطنية » “استدراج التلميذات بالشماعية: جريمة منظمة في غياب الرقابة والمسؤولية الجماعية”

“استدراج التلميذات بالشماعية: جريمة منظمة في غياب الرقابة والمسؤولية الجماعية”

شعلة : متابعة الشماعية

دقّت جمعيات المجتمع المدني بمدينة الشماعية ناقوس الخطر بشأن تفشي ظاهرة خطيرة ودخيلة تهدد سلامة التلميذات القاصرات داخل المؤسسات التعليمية، والتي من المفترض أن تكون فضاءً آمناً ومخصصاً للتعلم والتنشئة السليمة.

فمن ترويج المخدرات مثل “القرقوبي” و”الكالة”، إلى الانتشار المقلق لأصحاب الدراجات النارية والسيارات الذين يمارسون التحرش بالتلميذات أمام بوابات المدارس، ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة أكثر خطورة وهي استدراج القاصرات بشكل علني وبدون خوف من المتابعة أو المراقبة. ويتم هذا الاستدراج من طرف شبان غرباء عن المؤسسة، من بينهم مروجو المخدرات وأصحاب السوابق.

تُطرح تساؤلات جدية حول كيفية وقوع هذه الجريمة في ظل غياب شبه تام للمراقبة داخل المؤسسات وخارجها، وكيف تُجبر القاصرات أو يُغرر بهن للانخراط في علاقات غير صحية، تنتهي في كثير من الحالات باستغلال نفسي أو جنسي. وهنا يبرز دور الأسرة، والإدارة التربوية، والأجهزة الأمنية، وكافة الجهات المسؤولة في التصدي لهذه الشبكات الإجرامية المنظمة.

الخطير في الأمر أن بعض الضحايا يُجبرن لاحقاً على استدراج زميلاتهن القاصرات تحت غطاء الصداقة، من أجل إرسال رسائل أو صور لشبان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليُستكمل المخطط الإجرامي الذي ينتهي غالباً بانتهاك براءة الضحية وسقوطها في مستنقع الرديلة.

تُستهدف التلميذات بدم بارد من قبل مجرمين لا يهمهم سوى إشباع رغباتهم الدنيئة، في ظل صمت غير مبرر من المسؤولين. فأين هي الأجهزة الأمنية والإدارية من تطبيق القانون وإنزال العقوبات الرادعة، حتى في حق المتحرشين القاصرين، وفق ما تنص عليه قوانين حماية الطفل؟

أيها المسؤولون، هل تدركون خطورة ما يحدث؟ بناتنا أمانة في أعناقكم، وهنّ مستقبل هذه الأمة، لكن لا يبدو أنكم تقدرون حجم المسؤولية. الأمن في الشماعية يعيش أزمة خانقة، وقد بات الوضع لا يُحتمل.

الشماعية أصبحت بؤرة متفجرة للظواهر الاجتماعية الخطيرة، في ظل غياب التنسيق بين الجهات المعنية، وضرورة فتح تحقيق شامل حول أسباب هذا التدهور وانتشار هذه الممارسات الإجرامية التي تنهش جسد المدينة كما ينخر السرطان جسد المريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.