برلماني يسائل وزير الفلاحة حول إقصاء إقليم الرحامنة من برامج التمكين الفلاحي للشباب القروي.
شعلة
في خطوة تعكس انشغالا متزايدا بتكافؤ الفرص بين الأقاليم القروية، وجّه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول ما اعتبره “إقصاء غير مبرر” لإقليم الرحامنة من البرامج الحكومية الخاصة بتمكين الشباب القروي، رغم توفر الإقليم على مؤهلات فلاحية وبشرية مهمة.
وسلط البرلماني الضوء على الدينامية الإيجابية التي يعرفها العالم القروي خلال السنوات الأخيرة، والتي تندرج في إطار توجه حكومي واضح لإدماج الشباب في المسار التنموي، من خلال برامج التكوين المهني الفلاحي، دعم ريادة الأعمال، وتوفير التمويل الميسر. وقد ساهمت هذه المبادرات، بحسب ما ورد في السؤال، في تحسين ظروف عيش الشباب في عدد من الجهات، وفتحت أمامهم آفاقاً جديدة للاستقرار والإنتاج والمشاركة الفعلية في التنمية المحلية.
وتوقف النائب البرلماني عند استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تم تنزيلها بنجاح في جهات فاس مكناس، سوس ماسة، والشرق، عبر مشروع “إحياء” الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي، وكذا من خلال مبادرة “دار المستثمر القروي” التي تم إطلاقها بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي، والتي ساهمت في مواكبة وتمويل المشاريع الفلاحية الصغيرة والمتوسطة.
غير أن النائب عبد اللطيف الزعيم أعرب عن أسفه العميق لعدم استفادة إقليم الرحامنة من هذه البرامج، بالرغم من حاجته الملحة لها، في ظل ما يعانيه شبابه من هشاشة اقتصادية ومحدودية فرص التشغيل. وأكد أن هذا التهميش يثير تساؤلات حقيقية حول معايير الاستهداف والترتيبات الترابية المعتمدة في تنزيل البرامج، كما يطرح مخاوف من تعميق الفوارق المجالية داخل العالم القروي، على نحو يتنافى مع مبادئ الإنصاف والتوزيع العادل للفرص التي نص عليها النموذج التنموي الجديد.
وفي ختام سؤاله، طالب البرلماني وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإدماج إقليم الرحامنة ضمن برامج التمكين الفلاحي للشباب، وعن وجود أي رؤية أو مشاريع مستقبلية تضمن لأبناء الإقليم فرصاً مماثلة لتلك المتوفرة في جهات أخرى.
سؤال يعيد إلى الواجهة إشكالية العدالة المجالية ويطرح ضرورة إعادة تقييم خريطة الاستهداف الترابي للبرامج التنموية، بما يحقق إنصافاً حقيقياً لشباب الأقاليم المهمشة.
شعلة بريسجريدة الكترونية مستقلة









